ت - 11 - أولا :
في الآية الأولى أعمل الأوّل في الثاني ، وفي الآية الثانية أضاف الأول إلى الثاني فحذف نون الجمع من المضاف . هذا على المستوى التركيبي .
أمّا المستوى الدلالي ففي الآية الأولى حديث عن الذي يقيمون الصلاة ويؤدونها قويمة كما أمر اللّه تعالى . تلك عادتهم التي قد تتخلف فلا تعوزهم صفة ( المقيمين الصلاة ) .
وأمّا الآية الثانية فالبشرى لهم وهم في صلاتهم لا ينفكّون منها كما لا ينفكّ الشيء من جنسه . وهم قد أقاموا صلاتهم ماضيا ويقيمونها دائما « 1 » .
ثانيا :
في الآية ( أ ) جرّ ظرف المكان ب ( من ) ، وفي ( ب ) نصب على الظرفية .
دخول ( من ) يشير إلى المعنى المادي محددا المكان ومزيلا إبهامه لأن ( من ) لابتداء الغاية . والابتداء يكون معلوما . ومن المعروف أنّ من معاني ( منّ ) أن تكون للتفسير والبيان « 2 » .
ثالثا :
لا فرق في التركيب بين ( أ ) و ( ب ) ففي كليهما أضيف الظرف ( خلف ) إلى الضمير . في ( أ ) ضمير المفرد الغائب ، وفي ( ب ) إلى ضمير الغائبين أمّا الدلالة فإنّ في ( أ ) كان الظرف مكانيا ، وفي ( ب ) دلّ على الزمان ومثله قوله تعالى :
هامش
( 1 ) دراسات نحوية في القرآن الكريم 86 .
( 2 ) نفسه : 94 .