فالحب في المعنى هو الحصيد وقد أضافه إليه ، واليقين في المعنى نعت للحق .
لأنّ الأصل فيه / الحق اليقين ، والنعت في المعنى هو المنعوت فأضاف المنعوت إلى النعت وهما بمعنى واحد ، وكذلك : الحبل هو الوريد والجانب في المعنى هو الغربي .
ومن ذلك عندهم قولنا :
صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، وبلة الحمقاء .
بالإضافة . والأولى في المعنى هي الصلاة ، والجامع هو المسجد ، والبقلة هي الحمقاء .
وقد وجّه البصريون شواهد الكوفيون على تقدير حذف المضاف إليه وإقامة صفته مقامه .
فالتقدير في قوله تعالى :
وَحَبَّ الْحَصِيدِ :
حبّ الزرع الحصيد وفي قوله تعالى :
حَقُّ الْيَقِينِ : *
حقّ الأمر اليقين .
وفي قوله تعالى :
بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
بجانب المكان الغربي .
وأمّا الصلاة : الصلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، وبقلة الحمقاء .
فالتقدير فيه : صلاة الساعة الأولى . ومسجد الموقع الجامع ، وبقلة الحبة الحمقاء .
وكل ذلك عندهم على حذف المضاف إليه وإقامة صفته مقامه « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر الانصاف المسألة ( 61 ) .