18 - بينا وبينما : ظرفا زمان يلزمان الإضافة إلى الجملة الاسمية كثيرا وإلى الفعلية قليلا ، وهما بمنزلة ( حين ) ألحق بها ( الألف ) أو ( ما ) « 1 » .
9 - حذف المضاف
يمكن لنا إذا أردنا الإيجاز أن نحذف المضاف أو المضاف إليه وعلى النحو الآتي :
أ - حذف المضاف . ويلزم المضاف إليه حينئذ إحدى حالتين :
الأولى : قيام المضاف إليه مقام المضاف المحذوف وأخذ حكمه الإعرابي وهو كثير في العربية بشرط وجود قرينة تدلّ على المحذوف وتمنع الوقع في اللبس .
كقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ
من سورة الفجر / 22 .
ويستحيل أن يأتي الرّب عزّ وجلّ . ولذا يمكن تقدير المضاف المحذوف ب ( أمر ربّك ) أو ( عذابه ) أو ( جنده ) . فالدلالة القائمة عقلية واضحة تشير إلى حذف المضاف بخلاف قولك : ( رأيت محمدا ) وأنت تريد : ( رأيت والد محمد ) ؛ لأنّ الرؤية هنا تقع على " محمد " وعلى " والده " ويشترط لحذف المضاف أيضا عدم كون المضاف إليه جملة « 2 » .
والثانية : إبقاء المضاف إليه على حاله من الإعراب . وهو قليل في العربية لشدّة اتصال عامل الجر بالمعمول « 3 » .
ولكنه يكثر عند العطف على مضاف بشرط أن يكون المعطوف عليه اسما ظاهرا نحو : " ما شأن زيد وأخيه يشتمه " على أن يتماثل المضاف المحذوف مع المضاف الأول المذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 / 236 ، وهمه الهوامع : 3 / 201 .
( 2 ) ينظر : حاشية الصبان 2 / 55 .
( 3 ) ينظر : الكتاب : 1 / 254 ، 263 ، 395 .
( 4 ) ينظر : شرح الكافية الشافية 2 / 974 .