ج - وقد يحذف المضاف والمضاف إليه معا . نحو ( أنت مني فرسخان ) . أي : ذو مسافة فرسخين « 1 » .
10 - الفصل بين المتضايفين
في جواز الفصل بين المتضايفين رأيان متضاربان ، وعلى النحو الآتي :
أ - أنّ فريقا من النحاة لا يجيز الفصل بينهما إلّا في ضرورة الشعر على أساس أنّ المتضايفين يشكّلان تركيبا مترابطا وبمثابة الشيء الواحد ، ثمّ أننا لو سلّمنا بأنّ المضاف عامل في المضاف إليه لمنعنا الفصل بين الجار وما يعمل فيه « 2 » .
ورأى بعضهم أنّ المضاف جزء من المضاف إليه كالتنوين جزء من المنون ، ولا يجوز الفصل بين التنوين والمنوّن كذلك لا يحسن الفصل بين المتضايفين « 3 » .
ومع هذا جوّز هذا الفريق الفصل بين المتضايقين بشبه الجملة ( الظرف والجار والمجرور ) ، وفي ضورة الشعر فقط .
فإن فصل بغيرهما فلا يعدو أن يكون الفاصل مقحما ، على نيّة التأخير « 4 » .
ب - ورأى فريق آخر جواز الفصل بغير شبه الجملة . وعليه الكوفيون وابن جني وابن مالك « 5 » .
11 - أحكام آخر المضاف إليه ياء المتكلم
في إضافة الاسم إلى ياء المتكلم جملة من الاحكام نوجزها بالآتي :
هامش
( 1 ) يحذف المضاف والمضاف إليه وإقامة المضاف إليه الثاني مقام المضاف إليه للعلم به .
ينظر شرح المفصل 3 / 31 .
( 2 ) ينظر : الكتاب : 1 / 174 .
( 3 ) ينظر : شرح المفصل : 3 / 19 - 20 .
( 4 ) ينظر : الكتاب 1 / 179 ، 2 / 166 والإيضاح في شرح المفصل 10 / 421 .
( 5 ) ينظر الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 60 ) .