وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا إذا عطف على ما يقابله في اللفظ لا على ما يماثله . ومنه قراءة من قرأ « 1 » :
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
من سورة الأنفال / 67 .
على تقدير : ما في الآخرة .
فإن كان التقدير : عرض الآخرة . كان معطوفا على ما يماثله لغة .
ب - حذف المضاف إليه : عند حذف المضاف إليه يلتزم المضاف إحدى ثلاث حالات هي :
1 - بقاء المضاف على حاله قبل حذف المضاف إليه . إذا عطف عليه اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه المحذوف من الأول . نحو :
( قطع اللّه يد ورجل من قالها ) . أي : يد من قالها .
2 - بناء المضاف على الضم فكانّ البناء عوض عن الجزء المحذوف من المضاف على تقدير أنّ المضاف إليه جزء من المضاف متمّم له « 2 » وأكثر ما يكون هذا في الظروف المنقطعة عن الإضافة التي يطلق عليها بعض النحاة مصطلح : ( الغايات ) « 3 » .
ومنها : قبل ، وبعد ، على ، ما مرّ .
3 - إعادة التنوين إلى المضاف المفرد . تقول :
كلّ حي يموت إلا اللّه . بوجود المضاف إليه .
وكلّ يموت . . بعدم وجوده وإعادة التنوين .
فإذا كان المضاف إليه المحذوف جملة عوض عنها - في الأغلب - بالتنوين .
أي : تنوين العوض . وقد مرّ ذكر ذلك .
هامش
( 1 ) ينظر : المحتسب : 2 / 281 - 282 .
( 2 ) ينظر : شرح المفصل : 3 / 30 .
( 3 ) ينظر : معاني القرآن واعرابه للزجاج 4 / 176 .