بعدم إعمال " ظنّ " في جملة " محمد ناجح " لوجود المانع وهو ( لام الابتداء ) غير أنّ هذه الجملة في محلّ نصب مفعول لظنّ بدليل أننا لو عطفنا عليها لنصبنا تقول :
ظننت لمحمد ناجح وزيدا راسبا .
ويجب التعليق إذا وقع بعد الأفعال القلبية أحد هذه الفواصل : ( ما النافية ) ، أو ( إن النافية ) ، أو ( لا النافية ) ، أو ( لام الابتداء ) ، أو ( لام القسم ) « 1 » أو ( الاستفهام ) « 2 » ، أو أنّ ، أو انّما ، أو أن لن وقد مرّ التمثيل لهذا .
وأمّا الإلغاء : فيرى النحاة أن الإلغاء هو ترك عمل هذه الأفعال فيما بعدها لفظا ومعنى لا لمانع « 3 » نحو : " محمد ناجح ظننت " بتأخّر الفعل فليس ل " ظننت " عمل
هامش
( 1 ) لم يتفق النحاة على جعل لام القسم معلقة للفعل عن العمل في لفظ الجملة ، والذي أجاز ذلك قوم أشهرهم الأعلم الشنتمري ، وابن هشام الأنصاري في أغلب كتبه ، واستشهدوا بنحو قوله تعالى :وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍمن سورة البقرة / 102 .
ونحوق قول الشاعر :ولقد علمت لتأتينّ منيتي * لا بعدها خوف عليّ ولا عدموقول لبيد بن ربيعة :ولقد علمت لتأتينّ منيتي * إن المنايا لا تطيش سهامهاوكان سيبويه رحمه اللّه يرى أنّ علم هنا خرجت عن معناها الأصلي ونزلت منزلة القسم وما بعدها جملة لا محلّ لها من الإعراب جواب القسم الذي هو " علمت " وكأنه قال : واللّه لتأتينّ منيتي .
( 2 ) للاستفهام صور ثلاث : أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام ، نحو : علمت أيهم أحسن أو أن يكون مضافا على اسم استفهام نحو : علمت كتاب أيّهم عندك ، أو أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو :
علمت امحمد عندك أم زيد .
( 3 ) نحن نرى أن المانع عند من الغى عمل هذه الأفعال هو إمّا التأخير ، أو التوسط ، أو تقدّم ما له تعلّق بالفعل هذا إذا عممنا معنى " المانع " ولم نقصد به امرا لفظيا فحسب كما يفهم من قول النحاة .