ثالثا : معانيها
هذه الأفعال منها ما هو لليقين ، ومنها ما هو للشكّ ، ومنها ما يفيد اليقين تارة ، والشك تارة أخرى وهي : ( ظنّ ، وحسب ، وخال ، ورأى ) . إلّا أنّ الثلاثة الأولى أكثر ما تستعمل للشكّ ، أمّا الأخيرة وهي " رأى " فأكثر ما تستعمل لليقين والعلم ، ومن استعمال " رأى " بمعنى " ظنّ " قوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
من سورة المعارج / 6 . أي يحسبونه . وعلى هذا الأساس يكون ل " رأى " أكثر من معنى « 1 » .
- ولا تتعدّى " تعلّم " إلى مفعولين إلّا إذا كانت بمعنى " اعلم " وحينها تكون جامدة غير متصرفة . تقول :
تعلّم محمدا مريدا بك خيرا .
وإذا كانت " علم " بمعنى ( عرف ) تعدّت إلى مفعول واحد نحو " علمت السرّ " أي : عرفته .
- ولا تتعدّى " وجد " إلى اثنين إذا كانت بمعنى وجدان الضالة من نحو :
وجدت الكتاب المفقود .
- وقد تستعمل " ظنّ " لليقين ، ومثلها ( خال ) ، و ( حسب ) وهو قليل .
وقد تستعمل ( ظنّ ) بمعنى " اتّهم " وحينها تتعدّى إلى مفعول واحد نحو : " ظننت محمدا " أي : اتهمته .
- ول ( جعل ) معنيان : الاعتقاد ، والتحويل ، ففرق بين قولنا :
هامش
( 1 ) وهي :
أ - بمعنى علم . تقول : رأيت اللّه أكبر كلّ شيء .
ب - بمعنى ظنّ : تقول : رأيت محمدا ناجحا .
ج - حلم . وتسمى " رأى الحلمية " .
د - وبمعنى البصر " وتسمّى رأى البصرية " وتتعدّى إلى مفعول واحد ، نحو : رأتيث الشاطئ .