فوائد :
أولا : يجوز الاستغناء عن لفظ الفعل بحضور معناه ، مثال ذلك قولك لمن شرع في إعطاء : محمدا . بإضمار : ( أعط ) ، ولمن شرع في ذكر رؤيا : خيرا لنا وشرّا لعدوّنا . بإضمار : ( رأيت ) ، ولمن قطع حديثا :
حديثك ، بإضمار تمّم أو نحو ذلك . ومثال الاستغناء بسبب الفعل قول الشاعر :
إذا تغنّى الحمام الورق هيجّني * ولو تسليّت عنها أمّ عمار
بإضمار ( ذكرت ) ؛ لأنّ التهيج سبب التذكر ، وباعث عليه .
ومثال الاستغناء بحضور مقارنة قولك لمن تأهب للحجّ :
مكة . بإضمار أراد ( مكة ) ، وللمواجهين فطلع الهلال إذا كبّروا : الهلاك ؛ بإضمار : ( رأوا ) .
ثانيا : من المفاعيل التي لا يجوز المفعول المتعجّب منه ، ك ( الحقّ ) من قولك : ( ما أعظم الحقّ ) .
ولا يجوز حذف المفعول به المحصور كقولك : ( ما صنعت إلّا خيرا ) .
ولا يجوز حذف المفعول به الذي حذف عامله ، كقولك : ( خيرا لنا وشرّا لعدونا ) . وما عداها يجوز حذفه .
ثالثا : من المعلوم أنّ المحذوف على ضربين :
أحدهما : ما حذف لفظا ويراد معنى كالعائد إلى الموصول في قوله تعالى :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
من سورة هود / 107 .