4 - صور الفاعل :
يأتي الفاعل مضمرا جوازا أو وجوبا . ويأتي ظاهرا فإن كان ظاهرا فهو إمّا :
[ 1 الفاعل إذا كان غير الجملة ]
1 - اسم بأنواعه جنسا ، أو علما أو إشارة أو ضميرا أو موصولا .
2 - الفاعل الجملة :
منع جمهور النحاة مجيء الفاعل جملة ، وذكر آخرون أنّ هذه المسألة ينبغي لها أن تكون في باب الإسناد اللفظي ومنهم من قيّد ذلك بأن يكون الفعل قلبيا معلّقا عن العمل .
والذين جوّزوا مجيء الجملة فاعلا استشهدوا بنحو قوله تعالى
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
من سورة يوسف / 35 على أساس أنّ فاعل ( بدا ) جملة ( ليسجننه ) وقد ردّ هذا بأنّ الفاعل ضمير مستتر تقديره ( هو ) عائد على المصدر المفهوم من العمل أي :
بدالهم بداء .
ونرى أنّ الجملة قد تقع فاعلا إن كان مقصودا لفظها وحكايتها بحروفها وضبطها لأنّها حينئذ تعدّ بمنزلة المفرد نحو : ( يسرني أنجزت العمل ) .
فجملة : ( أنجزت العمل ) فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منه من ظهورها حركة الحكاية « 1 » .
هامش
( 1 ) نريد أن ننبهك إلى أن الفاعل قد يضمر ويفسّر بتمييز وذلك في أحد أنماط أسلوب التعجب نحو : نعم طبيبا محمد . ونعم محمد طبيبا .
ولهذا يقّيد اضمار الفاعل بالتمييز خروج الفعل من الخبر إلى التعجب أو المدح والذم فقوله تعالى :كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْمن سورة الكهف / 5 . بمعنى كبرت كلمة وهو بمعنى التعجب كأنّه قال : ما أكبرها كلمة .
ولك أن تجمع بين الفاعل والتمييز إذا أردت التوكيد تقول نعم الطبيب طبيبا محمد .