( ليت غدا يجيء ) .
2 - إذا وصلت ليت ب ( ما ) الكافة أجاز النحاة إعمالها تقول :
( ليتما محمدا متفوق ) .
( ليتما محمّد متفوق ) .
ومع هذا فهناك فروق دلالية بين استعمالنا ( ليت ) مفردة و ( ليتما ) موصولة ب ( ما ) . إذ تفيد الثانية قصر التمني فإذا قلت :
( ليت الشباب يعود ) أي تمنيت عود الشباب .
فإن قلت : ليتما الشباب يعود ) .
قصرت تمنيك على هذا الأمر فإذا عددت ( ما ) زائدة غير كافة أفادت توكيد التمني وتقويته من غير قصد .
ولعلّك منتبه إلى أنّ وصل ( ليت ) ب ( ما ) هيأها للدخول على الجمل الفعلية .
و - لعلّ « 1 »
1 - أشهر معاني ( لعلّ ) هو الترجّي . نحو : لعلّ اللّه يرحمنا .
وقد يكون للإشفاق . نحو : لعلّ العدو يتقدم .
والفرق بين الترجي والإشفاق . أنّ الأوّ يكون في المحبوب والثاني يكون في المكروه . ومن المعروف أنّ الترجّي لا يكون إلّا في الشيء الذي يمكن حصوله أو الذي يتوقّع حصوله ، وأمّا قوله تعالى على لسان فرعون :
يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
من سورة غافر / 36 - 37 . فهو من باب الجهل ، أو السخرية .
هامش
( 1 ) تنظر في الكتاب : 2 / 76 ، المقتضب : 3 / 73 ، والانصاف المسألة ( 26 ) شرح المفصل : 8 / 87 الجنى الداني : 527 .