تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والثاني : أنّ ( زيد ) مرفوع على إنّه مبتدأ وخبره محذوف والجملة ابتدائية عطفت على محلّ ما قبلها من الابتداء ، أو هو معطوف على الضمير في الخبر . ومن ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
من سورة المائدة / 69 . " والذي يبدو أنّ ثمّة فرقا في المعنى بين الرفع والنصب ، فإنّ العطف بالنصب على تقدير إرادة ( إن ) ، ومعنى العطف بالرفع يكون على غير إرادة ( إن ) ، ومعنى هذا العطف بالرفع غير مؤكّد " « 1 » . فإذا عطفنا على الاسم قبل ذكر الخبر فالنصب أرجح تقول : ( إنّ محمدا وزيدا متفوقان ) . ج - كأنّ « 2 » 1 - هذه للتشبيه المؤكّد . ولم يثبت جمهور النحاة لها غير هذه الوظيفة . والتشبيه بكأنّ أبلغ من التشبيه بالكاف وحدها ثم أنّ هناك فروقا أسلوبية بين الكاف وكأنّ نذكر منها : 1 - أنّ التشبيه بكأنّ قد يقع على الفعل كقولك : ( كأنك تجري كالريح ) . ولا يجوز أن تقول ( ان كتجري . . . ) . 2 - ثم أنّ المشبّه به بعد ( : انّ ) قلّما يكون معرفة . في حين أنّ المشبه به بعد الكاف قلّما يكون نكرة . نقول :
هامش
( 1 ) معاني النحو : 267 . ( 2 ) تنظر في الكتاب 1 / 298 ، 474 ، 2 / 76 ، والخصائص : 3 / 170 ، والجنى الداني : 518 . وما بعدها وشرح الرضي : 1 / 208 ، 2 / 245 . وهمه الهوامع : 1 / 123 .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 276 | هادي نهر