فوائد :
أولا : يرى بعض النحاة الأحرف المشبهة خمسة لا ستة . بجعل أنّ المفتوحة الهمزة فرع المكسورة . وعلى هذا سيبويه ومن تابعه « 1 » .
ثانيا : أجاز الفراء نصب الاسم والخبر معا ب ( ليت ) ، وأجاز بعض الكوفيين ذلك في كلّ الأحرف المشبهة بالفعل ، وجعلوا منه قول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " إنّ قعر جهنّم لسبعين خريفا " « 2 » .
ثالثا : أجاز النحاة حذف اسم أنّ إذا فهم معناه ، خاصة إذا كان ضمير شأن حكى سيبويه عن الخليل قولهم : إنّ بك زيد مأخوذ ، مريدا به : إنّه بك زيد مأخوذ ، وحمل بعضهم عليه قول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " إنّ من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة المصورون " ويمكن أن يكون الاسم ضمير شأن محذوف ، أو على زيادة ( من ) .
رابعا : قد يحذف خبرها وجوبا لسدّ واو المصاحبه مسدّه كما هو في الحال في المبتدأ .
حكى سيبويه من قول بعض العرب : إنّك ما وخيرا . يريد : مع خير ، و ( ما ) زائدة وعليه قول الشاعر :
فدع عنك ليلى إنّ ليلى وشأنّها * وإن وعدتك الوعد لا يتيسر « 3 »
والتزمت العرب حذف خبر ( ليت ) في نحو : ليست شعري بمعنى : ليتني أشعر .
وعليه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب : 2 / 131 ، والمقتضب : 4 / 107 ، والأصول : 1 / 229 .
( 2 ) ينظر : شرح التسهيل 2 / 9 .
( 3 ) ينظر : نفسه 2 / 16 .