( كأنّك أسد ، وأنت كالأسد ) . ولا نقول : ( أنت كأسد ) .
2 - ومن المعاني التي يذكرها النحاة ل ( كأنّ ) .
- التحقيق من غير تشبيه .
- والشكّ بمنزلة ظننت .
- والتقريب . وكل هذه المعاني خرجت انسجاما مع وظيفتها الأصلية وهي إفادة التشبيه المؤكّد « 1 » .
3 - إذا زيدت ( ما ) الكافة بعد كأنّ ألغت عملها وهياتها للدخول على الجملة الفعلية لتوسيع دائرة التشبيه الذي كان مقصورا على الجمل الإسمية . قال تعالى :
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
من سورة الأنفال / 6 .
نلحظ أنّه إذا أريد الاهتمام بذكر الحالة المشبهة بها من غير الاهتمام بالمشبه به قدّم الفعل ، ففرق بين قولك :
كأنّ محمدا شدّ في قرن .
وكأنّما شدّ محمد في قرن .
إذ أنّ تقديم محمد في الجملة الأولى دلالة على الاهتمام به . وتقديم الفعل دلالة على الاهتمام بالحالة الفعلية المشبه بها .
قال تعالى :
أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
من سورة المائدة / 32 .
بتقديم الفعل ، ولم يقل : فكأنه قتل الناس ؛ لأنّ الغرض إنّما هو بيان شناعة
هامش
( 1 ) ينظر : الجنى الداني 519 وما بعدها