ب - أنّ « 1 »
1 - أنّ بالفتح فرع ؛ لأنّ الكلام معها جملة في تأويل مصدر المفرد ولذلك لم تقع في أوّل الكلام ، ولا جوابا لقسم . كالمكسورة .
2 - لعلّ أهمّ وظيفة أسلوبية ل ( أنّ ) أنّها توقع الجملة موقع المفرد فتهيؤها لتكون فاعلة ومفعوله ومبتدأ ومجرورة ونحو ذلك ولذلك عدت من الأحرف المصدريات ، ونصّ أغلب النحويين على إفادتها التوكيد ك ( إنّ ) المكسورة وتختلف ( أنّ ) هذه عن ( إنّ ) مكسورة الهمزة في كون الثانية يتم بها الكلام من غير ضمير معها بخلاف المفتوحة الهمزة . ففرق بين قولنا :
إنّك مخلص ، وأنّك مخلص .
الثانية جملة لا يحسن السكوت عليها ؛ لأنّها في معنى المصدر وتقع من التركيب المعين موقع المفردات .
وهناك فرق آخر بين إنّ وأنّ يتحدّد في أنّ مفتوحة الهمزة تبقى عاملة إذا خفّت في حين لا تعمل إنّ مكسورة الهمزة عند التخفيف كما مرّ .
3 - كسر إنّ ، أو فتحها :
يمكن الاستناد إلى قول ابن مالك في ألفيته في تحديد مواطن كسر همزة إنّ أو فتحها إذ يقول :
وهمزّ إنّ افتح لسدّ مصدر * مسدّها ، وفي سوى ذاك اكسر
ففتح همزة ( أنّ ) يعود في جميع حالاته إلى مقياس واحد هو صحّة سبك مصدر منها ومن معموليها ( اسمها وخبرها ) ، وهذا المصدر يتّخذ موقعا إعرابيا معينا كأن يكون فاعلا في نحو :
هامش
( 1 ) تنظر في : الكتاب : 1 / 279 ، المقتضب 4 / 107 الأصول : 1 / 171 ، الجنى الداني : 387 والأشباه والنظائر : 2 / 76 .