ب -
( أحكام خاصة ) :
أولا : عسى « 1 » :
أ - عسى فعل جامد « 2 » يرد للرجاء والاشفاق وقد اجتمعا في قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
من سورة البقرة / 216 .
والدليل على فعليته اتصال ضمائر الرفع البارزة به . نحو : عسيت ، وعسيتم ، ولحاق تاء التأنيث له ( عسيت هند ان تقوم ) . قال تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ . .
من سورة محمد / 22 .
ب - يسند إلى الاسم الظاهر ، وإلى ( أن والفعل المضارع ) كثيرا ويقل من غير أن . نحو فزيد : في : ( عسى زيد يتفوق ) اسمها مرفوع . وجملة يتفوق في محلّ نصب خبر عسى ، والإشكال في إعراب نحو :
( عسى زيد أن يتفوق ) فقد اختلفوا فيه على أوجه .
الأول : أنّها عاملة عمل كان . فزيد اسمها ، والمصدر المؤول في محل نصب خبرها .
والثاني : أنّها ليست عاملة عمل كان بل المرفوع بها فاعل ، والمصدر المؤول في محلّ نصب على المفعولية ، والفعل متضمن معنى ( قارب ) فإذا قلت : ( عسى زيد أن يحضر ) . فالتقدير : قارب زيد الحضور .
هامش
( 1 ) يراجع بشأنها : الكتاب 1 / 478 ، معاني القرآن للفراء : 1 / 415 ، المقتضب : 3 / 70 أسرار العربية :
126 شرح الكافية الشافية : 1 / 454 الجنى الداني : 434 مغني اللبيب : 1 / 126 .
( 2 ) السبب في كونها جامدة أنها للرجاء وفيها معنى الطلب ( الانشاء ) ولهذا لم تتصر ، لأنّ تصرّفها ينافي أسلوب الطلب ، لأنّها إذا تصرفت دلتّ على الخبر فيما مضى ، وفي الحال ، وفي الاستقبال . وذلك مناقض لمعنى الإنشاء إذ لا يستقيم أن يكون لماض ولا مستقبل . وأيضا فإن الخبر يحتمل الصدق والكذب ، والإنشاء بخلافه فلا يستقيم الجمع بينهما .