ثالثا : أقسامها من حيث التصرّف وعدمه :
كلّ هذه الأفعال جامدة لا تتصرف سوى ( كاد ، وأوشك ) . فسمع منها مضارع ( يكاد ، ويوشك ) وسمع اسم فاعل ( كائد ، وموشك ) . وحكى بعض اللغويين مضارع ( طفق ) و ( جعل ) ، و ( عسى ) . وهو نادر .
ما يستعمل منها تاما :
يستعمل من هذه الأفعال تاما مكتفيا بالمرفوع بعده فاعلا له الأفعال ( عسى ، واخلولق ، وأوشك ) .
تقول :
- عسى أن ينجح صديقي .
- أوشك أن يبدأ الامتحان .
- اخلولق أن ينهمر المطر .
- باسنادها إلى المصدر المؤول وهو في موضع فاعل له ، على أكثر الآراء قبولا « 1 » .
رابعا : معانيها :
1 - عسى : للرجاء في حصول الفعل . واعلم أنّ كثيرا من المفسّرين فسّروا ( عسى ) ومثلها ( لعلّ ) باللازم ، وقالوا إن الرجاء والطمع في حصول الأشياء لا يصحّ من اللّه تعالى ، وهو قصر وذلك لأنّ اللّه تعالى إذا ذكر فذكره يكون للإنسان منه على رجاء لا يكون هو تعالى راجيا .
هامش
( 1 ) منهم من يرى أن ما بعد الفعل هو اسم " عسى " أو " أوشك " .
والمصدر المؤول في محل نصب بعسى تقدم على الاسم . والفعل الذي بعد " أن " فاعله يعود على فاعل " عسى " وفي ذلك تكلفّ واضح .