فوائد :
أولا : ترد عسى للرجاء كثيرا ، وقد ترد للاشفاق قليلا وقد اجتمعا في قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
من سورة البقرة / 216 .
ثانيا : إذا كان معمول عسى ضميرا ، فحقّه أن يكون بلفظ الموضوع للرفع نحو :
عسيت ، وعسينا . . كما يقال : كنتم وكنّا . . وهذا هو المشهور ومن العرب من يقول : عساني ، وعساك ، وعساه ، فيكتفي بالموضوع للنصب عن الموضوع للرفع ، وقيل أن الضمير هنا نائب عن ضمير الرفع « 1 » .
ثالثا : أجاز بعض النحاة استعمال ( كاد ) زائدة ، وجعل منه قوله تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
من سورة طه / 15 والصحيح غير ذلك . وتقدير الآية الكريمة : أكاد أخفيها عن نفسي أو : إنّ الساعة آتية أكاد أخفيها فلا أقول : هي آتية . واللّه أعلم .
رابعا : الأشهر في حركة ( سين ) عسى هو الفتح سواء اتصل بها ضمير رفع لمتكلم أو لمخاطب ، أو لغائب . قال تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ . .
من سورة محمد / 22 وقد قرئ بكسر السين : " عسيتم " .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التسهيل : 1 / 397 .