تريد : أنّ قرب شفائه مرجو من عند اللّه مطموع فيه .
ج - أفعال شروع وهي كثيرة أشهرها : ( أنشأ ، أخذ ، جعل ، إبتدأ ، إنبرى ، طفق ، قام ، هب ، علق . . ) وتدلّ على البدء بالفعل والقيام به ، وزاد بعض النحاة من عددها فأدخلوا : قرب ، وشارف ، وقام ، وقارب ، وأقبل ، وغيرها كثير « 1 » .
ثانيا : هذه الأفعال جميعا مساوية لكان وأخواتها في النقصان ، واقتضاء اسم مرفوع وخبر منصوب ، غير أنّها ، اختلفت عن ( كان ) وأخواتها في خمسة أمور هي :
أ - أن يكون خبرها جملة ، وندر مجيء خبر ( عسى ) و ( كاد ) مفردا .
ب - أنّ تلك الجملة لا تكون إلّا فعلية ، وندر مجي خبر ( جعل ) جملة اسمية .
ج - أنّ تلك الجملة الفعلية لا يكون فعلها إلّا مضارعا ، وندر مجيئة ماضيا .
د - أنّ ذلك الفعل لا يكون فاعله إلا ضميرا عائدا على الاسم . تقول :
( كان زيد ينطلق ) . ولا يجوز : ( كاد زيد ينطلق أخوه ) .
ه - أنّ الفعل المضارع الواقع خبرا لها يتأرجح بين الاقتران ب ( أن ) أو عدم الاقتران كثرة أو قلّة ، وجوبا أو جوازا ، وعلى النحو الآتي :
أ - ما يجب اقتران خبره ب ( أن ) أ - ما يجب تجرد خبره من ( أن )
ب - ما يكثر اقتران خبره ب ( أن ) ب - ما يقترن خبره ب ( أن ) قليلا
أ - حرى واخلولق أ - جميع أفعال الشروع من نحو : جعل ، أخذ ، طفق ، علق ، هبّ ، أنشأ . . .
ب - عسى وأوشك ب - كاد ، وكرب « 2 »
هامش
( 1 ) ينظر : شرح اللمحة 2 / 13 .
( 2 ) الأفعال التي يكثر ، بل يجب اقتران خبرها بأن أفعال وضعت لمقاربة الاستقبال . و " أن " إذا دخلت على المضارع خلصته للاستقبال لذلك ألزموا الفعل الذي وضع لمقاربة الاستقبال " أن " التي هي علم الاستقبال . أمّا ما يقل أو ما يمنع اقتران خبه بأن كافعال الشروع فالسبب أنّ المقصود بالفعل بعدها الحال ، وهذا يتنافى مع وجود أن .