أو أن يكون المصدر المؤول منصوبا على اسقاط الخافض ؛ لأنّ المصدر في الأصل لا يكون خبرا عن الجثة إلا على سبيل المبالغة .
والثالث : أن يكون أن والفعل ( بدل اشتمال ) من فاعل عسى ، وحينها تكون عسى تامة والتقدير : في : عسى زيد أن يحضر : عسى حضور زيد .
والرأي عندنا أن تكون عسى ناقصة دائما ، فتحتاج إلى اسم مرفوع وخبر فعلي أي : ( جملة فعلية مضارعية ) في محلّ نصب . هذا على تركيب :
عسى + الاسم الظاهر + الجملة الفعلية بأن أو بغيرها .
أمّا على تركيب : عسى + أن والفعل نحو :
( عسى أن يرحمنا اللّه ) ، فليست على أو ما شابهها من النواسخ وإنما هي فعل تام كما بيّنا .
ثانيا . . كاد « 1 » :
قد اشتهر القول بأن ( كاد ) اثباتها نفي ، ونفيها إثبات « 2 » والواقع غير ذلك ، بل حكم ( كاد ) حكم سائر الأفعال في أنّ معناها منفي إذا صاحبها حرف نفي ، وثابت إذا لم يصحبها فقولك :
هامش
( 1 ) تراجع في أسرار العربية : 129 ، شرح المفصل : 7 / 119 ، الكشاف للزمخشري : 1 / 175 ، 291 شرح الكافية الشافية : 1 / 466 وما بعدها ، شرح الرضي على الكافية : 2 / 228 مغني اللبيب : 2 / 262 ، همع الهوامع : 1 / 132 .
( 2 ) جعل أبو العلاء المعري هذا القول لغزا فقال :انحويّ هذا العصر ما هي لفظه * جرت في لساني جرهم وثمود
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت * وإن أثبتت قامت مقام جحود