وأن ( أن ) مفتوحة الهمزة مصدرية في مثل هذا السياق .
3 - وقد تضمر هي واسمها جوازا : للاختصار واعتمادا على فهم المخاطب للمعنى المراد وأكثر ما يكون ذلك بعد ( إن ) و ( لو ) الشرطيتين نحو :
( ساعد الفقراء ولو محتاجا ) . والتقدير : لو كنت . . ومثل ذلك استعمال ( إن ) بدلا من ( لو ) .
4 - حذف ( نونها ) عند جزمها : لأسباب بلاغية ، ليست صوتية تحذف نون ( يكون ) للتخفيف كما يرى أكثر النحاة . والشاهد في ذلك الاستعمال القرآني فقد وردت كان المجزومة في سبعة وخمسين موضعا في القرآن الكريم من غير حذف النون مع إمكان الحذف . ووردت في سبعة عشر موطنا بحذف النون . قال تعالى :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
من سورة النحل / 127 .
وقال تعالى :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ
من سورة لقمان / 16 . فمرّه حذف ومرة أبقى وكلاهما في معرض الجزم . ومثل هذا في القرآن الكريم كثيرة « 1 » . ولعل السبب الذي ذكره النحاة في حذف نون ( كان ) في حالة الجزم يضيف عن بيان الأسباب الحقيقية وراء هذا الحذف وهو ( التخفيف ) ومن هذه الأسباب « 2 » :
1 - الإسراع : الذي يقتضيه المقام إعراضا عن الإطالة في الكلام ويكون ذلك فيما يكون في معرض التحذير والاغراء والتنبيه ، وغيرها من المعاني التي
هامش
( 1 ) ينظر على سبيل المثال الآيات الكريمات الآتية :
هو / 17 ، السجدة / 23 - 24 ، القيامة / 37 ، المؤمنون / 105 ، مريم / 76 ، والنحل / 130 ، النساء / 40 - 97 ، غافر / 50 / 85 ، والمدثر / 43 - 44 .
( 2 ) ينظر : البرهان في علوم القرآن : 1 / 407 - 404 ، ومعاني النحو 1 / 249 وما بعدها .