د - إذا كان من الألفاظ التي لها صدر الكلام . نحو : أين جامعتك .
ه - إذا كان المبتدأ من ( أن وصلتها ) وجب تقديم الخبر كقوله تعالى :
آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
يس / 41 .
والتقدير : حملنا ذريتهم آية « 1 » .
رابعا : مواضع جواز تقديم الخبر على المبتدأ
يقتضي المقام الأسلوبي والدلالي تقديم الخبر على المبتدأ من غير إلزام قواعدي . فالخبر وإن أشبه الصفة من حيث لزومها التأخير عن الموصوف ، إلا أنّه يجوز فيه ما لا يجوز في الصفة من وجوب التأخير . بل أجيز تقديمه إن لم يعرض مانع في مواضع معينة نذكر منها الآتي .
أ - إذا تساوى المبتدأ والخبر في التعريف وأمن التباس أحدهما بالآخر فلك أن تقول : ( محمد الليث بأسا ) ، و ( الليث محمد بأسا ) لأنّا نخبر بالشجاعة عن محمد .
ب - إذا أردت إزالة الوهم وتحديد شيء من أشياء تقول :
( ناجح محمد ) في مكان من مكان يظن أنّه راسب ، أو ناجح وعلى هذا فهناك فرق بين قولنا : ( محمد ناجح ) و ( ناجح محمد ) . الأوّل إخبار ابتدائي لمخاطب لا يعلم ما الحدث .
والثاني لمن يعلم الحدث دون تحديد طبيعته من نجاح أو فشل . ومثله تقديم الجار والمجرور في نحو : في الدار محمد . لمن أنكر أن يكون في الدار أو في المكتب ، أو في الحقل . وقولنا : ( محمد في الدار ) إخبار ابتدائي لمن خلال ذهنه من وجود لمحمد في مكان معين .
هامش
( 1 ) لو ابتدأنا ب " أنّ " بعد " أما " جاز تقديم الخبر وتأخيره نحو :
أما في علمي فإنك صادق . و : أما أنك صادق ففي علمي .
ينظر : شرح الشافية لابن مالك 1 / 372 .