تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
غير أنّ هناك مواضع كثيرة في اللغة يمكن فيها الابتداء بالنكرة بشرط أن تفيد هذه النكرة وتحصل الفائدة بها وقد أوصل بعض النحاة مواضع الابتداء بالنكرة إلى نيف وثلاثين موضعا « 1 » ، ذكر منها ابن عقيل أربعة وعشرين موضعا من أشهرها نذكر الآتي : 1 - إذا أخبر عن المبتدأ النكرة بمختص مقدّم ظرف أو جار ومجرور . فمن الأوّل قولع تعالى :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
سورة ق / 35 ، ومن الثاني قوله تعالى :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
من سورة البقرة / 7 . 2 - إذا تقدم المبتدأ النكرة استفهام . كقوله تعالى :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
من سورة النمل / 60 - 64 . 3 - أو نفي : ما أحد عندنا أو ستفهام ، نحو : هل ضيف عندكم . 4 - أو أن يكون المبتدأ النكرة موصوفا بصفة مذكورة كقوله تعالى :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ
من سورة البقرة / 221 أو محذوفة مقدّرة ، كقوله تعالى :
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
من سورة آل عمران / 154 . والتقدير : وطائفة من غيركم . وقد يحذف الموصوف كقول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " سوداء ولود خير من حسناء عقيم " أي : امرأة سوداء . 5 - إذا كان المبتدأ النكرة عاملا عمل الفعل . كقول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " أمر بمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة " . أو عاملا الإضافة نحو : خيرا كلمة خير تثمر .
هامش
( 1 ) تنظر في الأشباه والنظائر : 2 / 66 - 69 .