غير أنّ هناك مواضع كثيرة في اللغة يمكن فيها الابتداء بالنكرة بشرط أن تفيد هذه النكرة وتحصل الفائدة بها وقد أوصل بعض النحاة مواضع الابتداء بالنكرة إلى نيف وثلاثين موضعا « 1 » ، ذكر منها ابن عقيل أربعة وعشرين موضعا من أشهرها نذكر الآتي :
1 - إذا أخبر عن المبتدأ النكرة بمختص مقدّم ظرف أو جار ومجرور . فمن الأوّل قولع تعالى :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
سورة ق / 35 ، ومن الثاني قوله تعالى :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
من سورة البقرة / 7 .
2 - إذا تقدم المبتدأ النكرة استفهام . كقوله تعالى :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
من سورة النمل / 60 - 64 .
3 - أو نفي : ما أحد عندنا أو ستفهام ، نحو : هل ضيف عندكم .
4 - أو أن يكون المبتدأ النكرة موصوفا بصفة مذكورة كقوله تعالى :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ
من سورة البقرة / 221 أو محذوفة مقدّرة ، كقوله تعالى :
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
من سورة آل عمران / 154 .
والتقدير : وطائفة من غيركم .
وقد يحذف الموصوف كقول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " سوداء ولود خير من حسناء عقيم " أي : امرأة سوداء .
5 - إذا كان المبتدأ النكرة عاملا عمل الفعل . كقول الرسول الكريم - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " أمر بمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة " .
أو عاملا الإضافة نحو : خيرا كلمة خير تثمر .
هامش
( 1 ) تنظر في الأشباه والنظائر : 2 / 66 - 69 .