ومثله قولك : أحبب بمحمود إلى أحمد .
- إن كان فعلا التعجب مما كان يتعدّى بنفسه فإنهما يتعلقان بما بعد المتعجب منه باللام ، لأن المجرور يكون في المعنى مفعولا به ، واللام هو الحرف الذي يصل بين الفعل والمفعول ، فتقول : ما أفهم محمدا للدرس ، أفهم بمحمد للدرس . وما أنصر عليّا للحقّ . وأنصر بعلىّ للحقّ .
وكلّ من أشباه الجمل ( للدرس ، للدرس ، للحق ، للحق ) متعلقة بفعل التعجب الذي يسبقها .
- وإن كان فعلا التعجب مما يتعدى بحرف جرّ فإنهما يتعلقان بما بعد المتعجب منه المكمل للمعنى بحرف الجرّ الخاصّ .
من ذلك : ما أزهد الصديق في الدنيا ، وأزهد بالصديق في الدنيا ، ما أخرجه من بيته ، وأخرج به من بيته . ما أقواه على خصمه ، أقو به على خصمه .
كلّ من أشباه الجمل ( في الدنيا ، في الدنيا ، من بيته ، من بيته ، على خصمه ، على خصمه ) متعلقة بفعل التعجب الذي يتصدر جملتها .
ومثله أن تقول : ما أنزله عن مكانته ، أنزل به عن مكانته ، ما أصعده إلى العلا ، أصعد به إلى العلا .
- إن كان من معنى العلم والجهل فإنهما يتعلقان بالباء ، كقولك : ما أعرف محمدا بالمسألة ، وأعرف بمحمد بالمسألة ، وما أبصر محمودا بالنحو ، وأبصر بمحمود بالنحو ، وما أجهل سميرا بالخبر ، وأجهل بسمير بالخبر .
ومنه أن تقول : ما أعلمه بفنّه ، أعلم به بفنّه ، ما أيقنه بالأمر ، أيقن به بالأمر . . .
- إن كان فعلا التعجب مما يتعدى إلى مفعولين فإن الفاعل يكون متعجبا منه ، ويتعلق أحد المفعولين بفعل التعجب باللام ، وينصب الآخر بفعل محذوف يقدر من فعل التعجب - على رأى البصريين - ، وعلى رأى الكوفيين يكون نصبه بفعل التعجب .
النحو العربي — صفحة 199
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص١٩٩