- أما تصغيره وهو فعل فلشبهه بأفعل التفضيل ، فحمل عليه ، وهو اسم في التصغير .
ثانيا : فعلا التعجب جامدان :
يلزم فعلا التعجب الصيغة البنائية التي وضعا عليها ، وهما : أفعل ( بفتح العين ) ، وأفعل ( بكسر العين ) ، فلا يتصرفان ، ويلزم الأول صيغة الماضي ، ويلزم الثاني صيغة الأمر .
فهما فعلان جامدان ، لا يستخدم منهما في أي صيغة أخرى غير التي وضع كلّ منهما عليها ، كما لا يبنى منهما الصفات المشتقة .
ثالثا : فعلا التعجب ماضيان :
لحظنا أن الفعل في صيغتى التعجب يجعلونه ماضيا ، وما جاء منه على صورة الأمر يقدر ماضيا ، ذلك لأن التعجب مدح ، ولا يمدح إلا بما ثبت وعرف ، ويتحقق هذا المعنى باستعمال الفعل الماضي .
والفكرة واضحة في ( ما أفعله ) ، حيث ( أفعل ) فعل ماض ، أما صيغة ( أفعل به ) فتقديرها : فعل ، إذا قلت : ما أجمل الصدق ؛ فإن تقديره : جمل الصدق .
رابعا : الرتبة بين فعل التعجب ومعموله :
لا يتقدم معمول فعل التعجب عليه ؛ لأن فعل التعجب جامد ، فلا يعمل فيما قبله ، كما أن صيغة التعجب كالأمثال لا يصحّ التصرف فيها بناء ورتبة .
خامسا : حروف التعلق بفعلى التعجب :
يجوز أن يتعلق بفعلى التعجب شبه جملة مكملة للمعنى بحسب السياق ، ذلك على النحو الآتي « 1 » :
- إن كان المتعلق فاعلا في المعنى فإنه يرتبط بفعل التعجب بحرف الجرّ ( إلى ) ، فتقول : ما أحبّ محمودا إلى أحمد ، والتقدير : يحب أحمد محمودا حبا شديدا ، وتكون شبه الجملة ( إلى أحمد ) متعلقة بفعل التعجب .
هامش
( 1 ) ينظر في ذلك : المساعد شرح التسهيل 2 - 159 .