فتتعجب من : ( كسا محمود الفقراء الثياب ) بالقول : ما أكسى محمودا للفقراء الثياب ، أو أكس بمحمود للثياب الفقراء .
وتتعجب من ( ظن علىّ الدرس سهلا ) ؛ فتقول : ما أظنّ عليا للدرس سهلا ، وأظنن بعلىّ للدرس سهلا .
ومن : ( أعطى الغنى المساكين الصدقات ) تتعجب فتقول : ما أعطى الغنىّ للمساكين الصدقات ، وأعط بالغنىّ للصدقات المساكين .
هذا إذا استثنينا الفعل الزائد ( أعطى ) من قاعدة عدم الزيادة عن ثلاثة ، كما سمع في قولهم : ما أعطاه للدرهم . وإذا لم نستثن فإننا نأتى بفعل مساعد فنقول :
ما أكثر إعطاء الغنىّ للمساكين الصدقات ، وأكثر بإعطاء الغنىّ للصدقات المساكين .
مسائل تختص بالمتعجب منه
في دراستنا للتعجب علينا أن نعرض لبعض الملحوظات التي تختص بالمتعجب منه من حيث : مبناه ، ومعناه في جملة التعجب ، وذكره وحذفه ، على النحو الآتي :
أولا : مبنى المتعجب منه :
لا يكون المتعجب منه إلا معرفة ، نحو : ما أفضل الوفاء ، وأطيب بالهواء .
فإن لم يكن معرفة فإنه يكون نكرة مختصة ، نحو : ما أسعد رجلا اتقى اللّه .
ويعلل لذلك بأن المتعجب منه مخبر عنه ، والمخبر عنه يكون معرفة ، وقد يكون نكرة مختصة ، أما المخبر به فإنه يكون نكرة .
ثانيا : المتعجب منه فاعل في المعنى :
ذكرنا أن المتعجب منه يعرب مفعولا به في صيغة ( ما أفعله ) ، وفاعلا في صيغة ( أفعل به ) ، ولكننا إذا أمعنّا في دلالة التركيب التعجبى نجد أن المتعجب منه يكون فاعلا في المعنى .