أولا : ( أفعل ) التعجب بين الفعلية والاسمية :
يختلف النحاة فيما بينهم في نوع مبنى ( أفعل ) التعجبى بين الاسمية والفعلية على النحو الآتي :
يذهب الكوفيون إلى أنه اسم ، ويستدلون لذلك بما يأتي :
- أنه سمع مصغرا في قول شاعر :
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هو ليّائكنّ الضالّ والسمر « 1 »
حيث صغّر ( أملح ) في التعجب إلى ( أميلح ) .
- أن عينه تصحّ في التعجب ، فيقال : ما أقومه ، وما أبيعه والعين في الأجوف لا تصحّ إلا في الأسماء ، وتقلب ألفا في الأفعال ، فتقول في الأسماء : قول وبيع ، ولكنك تقول في الأفعال : قال وباع .
- ويستدل الكوفيون على اسمية ( أفعل ) في التعجب بأنه لا يتصرف ، والتصرف من خصائص الأفعال .
ويرد بأن بعض الأفعال لا تتصرف .
أما البصريون فإنهم يذهبون إلى أن ( أفعل ) التعجب فعل ، ويستدلون لذلك بدلائل ، أهمها :
- قد يدخل عليه نون الوقاية ، فتقول : ما أحسننى لديه ، وما أظرفنى عندك ، وما أعلمني في نظرهم ، ونون الوقاية لا تلحق إلا بالأفعال .
- أن ( أفعل ) التعجب ينصب المعارف والنكرات ، فتقول : ما أفضل الصدق ، وما أجمل وردة قطفتها ، وهو دليل على أنه فعل ؛ لأنه لو كان اسما لنصب النكرة فقط دون المعرفة ، ونصب الاسم النكرة يكون على التمييز .
- بناؤه على الفتح بدون موجب يدل على أنه فعل ماض ؛ لأن الاسم يبنى على الفتح بموجب ، ويكون مرفوعا إذا لم يبن .
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 1 - 61 / 3 - 134 / 7 - 143 ، 5 - 135 .