ومثل ذلك قول العباس بن مرداس :
وقال نبىّ المسلمين تقدّموا * وأحبب إلينا أن تكون المقدّما « 1 »
أي : أحبب إلينا بأن تكون . .
ومثله في قول أوس بن حجر :
تردّد فيها ضوؤها وشعاعها * فأحسن وأزين لامرئ أن تسربلا « 2 »
أي : أحسن وأزين بأن تسربل .
وقول الآخر :
خليلىّ ما أحرى بذى اللبّ أن يرى * صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر
والتقدير : ما أحرى بأن يرى ، فحذف حرف الجر ، وفصل بين فعل التعجب والمتعجب منه بشبه الجملة ( بذى اللب ) .
وقول الآخر :
أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
والتقدير : أخلق بأن يحظى ، فحذف الباء ، وفصل بشبه الجملة ( بذى الصبر ) .
مسائل خاصة بفعلى التعجب
نعرض في هذا القسم من الدراسة القضايا الخاصة بدراسة فعلى التعجب ، سواء ما يخص أحدهما ، من نحو نوع مبنى أفعل التعجب ، أم يخصهما معا ، نحو :
جمود الفعلين ، ومضيهما ، ورتبتهما مع معمولهما ، ثم دراسة الحروف التي تتعلق بهما . ذلك على النحو الآتي .
هامش
( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 34 / شرح التصريح 2 - 353 - الأشمونى 3 - 19 . المصدر المؤول ( أن تكون المقدم ) في محل رفع ، فاعل .
( 2 ) ينظر : المقرب 1 / 77 - ارتشاف الضرب 3 - 35 .
( أن تسربل ) مصدر مؤول في محل رفع ، فاعل .