أ - لمّا وضعا لإنشاء المدح والذمّ العامّين خرجا عن أصلهما إلى شبه الحرف ، فنقلا عما وضعا له من الدلالة على المضي وصارا للإنشاء .
ب - التصرف مناف للإنشاء ؛ لأن الإنشاء يتلاءم مع بناء الكلمة على شكل واحد ، لكن معنى الخبر يتلاءم مع التصرف ، ومعنى المدح والذم إنشاء ؛ كما ذكرنا في أكثر من موضع ؛ لذا ف ( نعم وبئس ) جامدان غير متصرّفين .
فتقول : الأمين نعم مواطنا ، الأمينان نعم مواطنين ، الأمناء نعم مواطنين .
الوفية نعم امرأة ، الوفيتان نعم امرأتين ، الوفيات نعم نساء .
ثانيا : بناؤهما :
في ( نعم وبئس ) أربع لغات « 1 » :
1 - ( نعم وبئس ) مثل : علم : ( بفتح فكسر ) .
2 - ( نعم وبئس ) بكسر فكسر ( وتكسر النون والباء لكسرة العين والهمزة ؛ لأن العين والهمزة حلقيان ، وهما عين الكلمة مكسوران ، فتكسر فاؤهما اتباعا لعينهما في لغات . وقيل : بفتح ففتح ، أي : بفتحهما معا « 2 » .
3 - ( نعم وبأس ) بفتح فسكون ، حيث النون والباء مفتوحتان على الأصل ، وتسكن العين والهمزة للتخفيف .
4 - ( نعم وبئس ) بكسر فسكون ، حيث تسكن العين للتخفيف ، أو بنقل كسرة العين والهمزة إلى النون والباء ، فتكسر النون والباء وتسكن العين والهمزة . وهذه أكثر اللغات انتشارا .
ثالثا : جواز إلحاق تاء التأنيث بهما :
يجوز أن تلحق بفعلى المدح والذمّ تاء التأنيث إذا أسندا إلى مؤنث ، فتقول :
نعمت المرأة التي ترعى حقوق اللّه ، وبئست المرأة التي تهمل تربية أبنائها .
هامش
( 1 ) التسهيل 126 / شفاء العليل 2 - 585 / وهي اللغات التي تكون في كل فعل أو اسم حلقىّ العين .
( 2 ) ينظر : المقرب 1 - 66 .