وقد يكون مضافا إلى ما أضيف إلى ما فيه أداة التعريف ، ومنه قول أبى طالب بن عبد المطلب :
فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حسام مفرد من حمائل « 1 »
فاعل ( نعم ) هو المرفوع ( ابن ) وهو مضاف إلى مضاف إلى معرف بالأداة ( أخت القوم ) .
ومنه قوله تعالى :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] ،
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
[ النحل : 29 ] .
مدلول الأداة في فاعل ( نعم وبئس ) :
يختلف النحاة فيما بينهم في مدلول الألف واللام في فاعل فعلى المدح والذم على النحو الآتي « 2 » :
أ - منهم من يرى أن أداة التعريف لاستغراق الجنس ، وعلى رأس هؤلاء أبو علي الفارسي ، ويكون على سبيل المبالغة والمجاز ، فاللام ليست للعهد .
ويفسرون ذلك بأن الفعلين لما وضعا للمدح العام والذم العام جعل فاعلهما ليطابق معناهما دالّا على الجنس ، وهو معنى عام ، ثم يدخل المخصوص بالمدح أو الذمّ في هذا الجنس .
هامش
( 1 ) ينظر : المساعد 2 - 125 / شفاء العليل 2 - 586 / العيني على الأشمونى والصبان 2 - 28 .
( نعم ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( ابن ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر مقدم ، أو لا محل لها من الإعراب . ( أخت ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
( القوم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( غير ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة .
( مكذب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( زهير ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف . وهو المخصوص بالمدح . ( حسام ) خبر لمبتدأ محذوف مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والتقدير : هو حسام . ( مفرد ) خبر ثان للمبتدأ المحذوف . وفيهما رواية النصب على أنهما حال ونعتها . ( من حمائل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بمفرد .
تلحظ أن ( حمائل ) مجرور بالكسرة للضرورة الشعرية ، لأن علامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف .
( 2 ) ينظر : الرضى على الكافية 1 - 312 / شرح ابن يعيش 7 - 13 .