وفي رواية : لعمري ، وكلتا الروايتين مصدرة بقسم ، فاللام في ( لنعم ) في جواب القسم ، فهي لامه .
وفي قوله تعالى :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] . والتقدير : واللّه لنعم ، حيث اللام واقعة في جواب قسم محذوف .
ه - ورود ( نعم ) معطوفا على الماضي في قوله تعالى :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
[ الصافات : 75 ] . حيث عطف ( نعم ) على الماضي ( نادى ) ، كما أن اللام في ( لنعم ) لام القسم ، والتقدير : فو اللّه لنعم . . .
ثانيا : هما اسمان :
ذهب الفراء وسائر الكوفيين إلى أنهما اسمان ، واستدلوا على ذلك بما يأتي « 1 » :
أ - دخول حرف الجر عليهما : من علامات الاسم دخول حرف الجرّ عليه ، ويستشهد أصحاب هذا الرأي بقول الأعرابي الذي بشّر بمولودة : « واللّه ما هي بنعم الولد ، نصرها بكاء ، وبرّها سرقة » . حيث دخل حرف الجر ( الباء ) على ( نعم ) بما يدلل على أنه اسم .
ومنه قول أعرابي آخر ، وقد توجّه إلى محبوبته على حمار بطىء السير : « نعم السير على بئس العير » ، فأدخل حرف الجر ( على ) على الكلمة ( بئس ) .
ومنه قول حسان بن ثابت :
ألست بنعم الجار يؤلف بيته * أخا قلّة أو معدوم المال مصرما
حيث دخل حرف الجرّ ( الباء ) على ( نعم ) .
ومنه كذلك قول الشاعر :
صبّحك اللّه بخير باكر * بنعم طير وشباب فاخر « 2 »
هامش
( 1 ) يرجع إلى : أسرار العربية 96 .
( 2 ) شرح ابن الناظم 467 / الهمع 2 - 84 / العيني 4 - 52 / الأشمونى 3 - 27 / الدر 2 - 108 / الدر المصون 1 - 299 .