لكن غيرهم يقدر موصوفا محذوفا مع صفته بعد حرف الجر ، وما هو بعد حرف الجرّ من ( نعم ) أو ( بئس ) يكون معمولا للصفة ، والتقدير : ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ، على عير مقول فيه بئس العير .
وعليه يقدر في قول حسان محذوف تقديره : ألست بجار مقول فيه نعم الجار .
ب - كما يستشهدون على اسميتهما بأنهما لا يتصرفان ، والتصرف من خصائص الأفعال .
ويرد على ذلك بأن وضعهما لإنشاء المدح والذم يكون للآن أو الحاضر ، وليس للماضى ولا للمستقبل ، فلم يحتاجا إلى تصرف .
ج - وكذلك لا يحسن اقتران الزمان بهما كسائر الأفعال ، ويرد على ذلك بما رد عليه في السابق .
د - يستشهد أصحاب هذا الاتجاه كذلك بما حكاه قطرب من صيغة في ( نعم ) على مثال : شديد وكريم ( نعيم ) ، وهي كالصفة المشبهة ، فتكون اسما ، ويرد عليه بأن هذا شذوذ ، ونشأت الياء عن إشباع الحركة ، فلا دليل فيه .
ه - جواز دخول لام الابتداء عليهما ، وهي لا تدخل على الفعل الماضي إلا إذا كان مقرونا ب ( قد ) . فيقال : إن المهمل لبئس المواطن .
و - دخول أداة النداء عليهما ، فقد حكوا : يا نعم المولى ، نعم النصير .
ويرد عليه بأن فيه منادى محذوفا ، والتقدير : يا من هو نعم المولى .
ما يختص بالفعلين ( نعم وبئس )
أولا : غير متصرفين :
نعم وبئس فعلان غير متصرفين ، فهما من الأفعال الجامدة ، ويعلل لعدم تصرفهما بما يأتي « 1 » :
هامش
( 1 ) ينظر : شرح ألفية ابن معطى للموصلى 2 - 967 .