نوعهما البنيوى
اختلف النحويون فيما بينهم في النوع البنيوى ل ( نعم وبئس ) بين الاسمية والفعلية على النحو الآتي « 1 » :
أولا : هما فعلان :
ذهب البصريون والكسائي من الكوفيين إلى أنهما فعلان ماضيان ، واستدلّوا لذلك بما يأتي :
أ - إلحاق تاء التأنيث الساكنة بهما ، فتقول : نعمت المرأة ، وبئست المرأة .
وتاء التأنيث الساكنة تختص بإلحاقها بالفعل الماضي ، فهي من علاماته ، كما تلحق بالأحرف : لات ، وربت ، وثمت ، ولعلت ، وإلحاق تاء التأنيث الساكنة بنعم وبئس إنما هو حالة جواز لا وجوب .
ب - إسنادهما إلى ضمير الرفع المتصل ، كما يسند الفعل إليه ، فقالوا : نعما رجلين ، ونعموا رجالا . . ، كما قالوا : قاما ، وقاموا . حيث الإسناد إلى ألف الاثنين وواو الجماعة .
كما يضمر فيهما إذا قلت : نعم رجلا ، حيث فاعل ( نعم ) ضمير مستتر تقديره :
هو ، ولا يضمر الضمير إلا في الفعل « 2 » .
ج - بناؤهما على الفتح كالأفعال الماضية .
د - دخول لام القسم عليهما ، وهي لا تدخل إلا على الأفعال ، وقد ورد ذلك في قول زهير :
يمينا لنعم السيدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر : أسرار العربية 96 ، 97 / شرح الموصلي لألفية ابن معطى 2 - 967 ، 968 .
( 2 ) ينظر : التبصرة والتذكرة 1 - 275 .
( 3 ) ديوانه 15 / شفاء العليل 2 - 590 / شرح الموصلي الألفية ابن معطى 2 - 967 .
سحيل : الخيط الذي لم يحكم فتله ، وهو كناية عن الأمر السهل ، مبرم : الخيط الذي أحكم فتله ، وهو كناية عن الأمر الشديد .