مع التنبيه إلى أنه يجوز أن تسقط تاء التأنيث من الفعلين ؛ لأن فاعلهما المؤنث الظاهر إنما هو اسم جنس ، والجنس مذكر ، فتقول : نعمت المرأة سعاد ، ونعم المرأة سعاد ، وبئست المرأة المنافقة ، وبئس ( المرأة . . . ، فالمرأة فاعل نعم وبئس ) اسم جنس ، فتسقط التاء نظرا لمعنى اسم الجنس وهو التذكير ، وتثبتها نظرا للّفظ وهو المؤنث .
فاعلهما
يكون فاعل ( نعم وبئس ) واحدا من : المعرف بالأداة ، والمضاف إلى المعرف بالأداة ، والضمير المستتر المميز بالنكرة ، و ( ما ) وندرس كلا على حدة .
1 - المعرف بالأداة :
قد يكون فاعل ( نعم وبئس ) معرفا بالألف واللام ، كقولك : نعم المسلم المتمسك بشعب الإيمان ، بئس المواطن الذي يعيش لنفسه .
كلّ ( من المسلم والمواطن ) فاعل لنعم وبئس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهما معرفان بالألف واللام .
من ذلك قوله تعالى :
فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[ الأنفال : 40 ، الحج 78 ]
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
[ البقرة : 206 ] .
2 - أن يكون مضافا إلى المعرف بالأداة :
وذلك بأن يكون فاعل ( نعم وبئس ) مضافا إلى المعرف بالأداة في أي مرتبة من مراتب الإضافة إلى المعرفة ، نحو : نعم رئيس الحىّ رئيس حيّنا يجعل حيّه كبيته ، بئس موظف الحكومة جارنا ، فهو لا يؤدى عمله بأمانة . كلّ من ( رئيس ، وموظف ) فاعل ل ( نعم وبئس ) مرفوع ، وهو مضاف إلى معرف بالأداة .
ومنه قوله تعالى :
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
[ الزمر : 72 ] ،
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] .