ومن ذلك : دخلت البيت - ذهبت اليمن - ذهبت الشام .
ومنه قول ساعدة بن جؤية « 1 » :
لدن يهز الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب
أي : في الطريق .
أسماء المكان المبهمة :
هي الأسماء الدالة على مكان ليس له أقطار تحده وتحصره ، ولا جهات تحيط به .
وهي أسماء تفتقر إلى الإضافة ، كي يتضح معناها ، حيث يكون معناها فيما أضيفت إليه ، وهي الجهات الست وما في معناها ، وهي : أمام ، ووراء ، وبين ، وشمال ، وفوق ، وتحت ، وكذلك : قدام ، وخلف ، ويسار ، وأعلى ، وأسفل ، وجنوب ، وشرق ، وغرب . ومنها كذلك : ذات اليمين ، وذات الشمال ، ودون مكان ما ، وكذلك : عند ، ولدى ، وتجاه ، وحذاء ، وبين ، ومكان ، ووسط ( ساكنة السين ) . . . إلخ .
وكل ظرف مما هو مذكور يتضح معناه من خلال ما أضيف إليه ، فهي أماكن عامة مبهمة ، لا تتحدد ولا تتضح إلا من خلال ما أضيفت إليه ، حيث يكون معناها فيه ، فعندما تقول : جلست أمام الخطيب ؛ فإن ( أمام ) تتحدد من خلال ( الخطيب ) ؛ لأن كلمة ( أمام ) تصلح لأشياء كثيرة ، حيث كلّ شئ له أمام ، فالاسم المبهم ينتقل من شئ إلى شئ آخر .
وسميت الجهات الستّ ؛ لأن لكل ذات ستّ جهات ، مع التنوع في إطلاق أكثر من كلمة على الجهة الواحدة .
يذكر أن الإبهام في هذه الجهات الست يتأتى من جانبين :
أولهما : أن كلا منها لا يلزم مسماه ، فأمامك خلف لغيرك ، وقد تكون يمينا أو شمالا لغيركما ، فليس لكل منها حقيقة ثابتة خاصة بها .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 35 / الخصائص 3 - 319 / التبصرة والتذكرة 2 - 795 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 - 643 / شرح الرضى على الكافية 1 - 186 / الخزانة : 2 - 644 . عسل : مشى .