يلحظ : أن هذا النوع من الظروف يستوعب الحدث كلّه ، ولا يعمل فيه من الأفعال إلا ما يتضمن معناه الإطالة والتكرار ، مثل : سافر ، كتب ، علم . . . إلخ ، لا ما يقع من الأفعال دفعة واحدة ، مثل : مات ، ولد . . . إلخ ، فكل من الفعل وظرفه الزماني يستوعب الآخر .
فإذا قلت : كم سافرت ؟ فيقال : شهرين ، كان السفر مستوعبا للشهرين لا أحدهما دون الآخر . ولا يجوز القول : كم مات على ؟ لأن الموت ليس فيه معنى الإطالة أو التكرير .
ثانيا : ما دل على المكان
تنقسم الأسماء الدالة على المكان إلى ثلاثة أقسام :
ظروف مختصة ، وأخرى مبهمة ، وظروف مقدرة .
أسماء المكان المختصة :
أسماء المكان المختصة هي الأسماء التي تطلق على ما كان له أقطار تحصره ، وأبعاد وحدود تحده ، من نحو : دار ، وبيت ، ومنزل ، ومسجد . . . إلخ ، وكل منها معلوم القدر والصورة . وهذه الظروف المختصة لا تنصب على الظرفية ، فالفعل لا يصل إليها إلا بواسطة حرف الجر مذكورا ، فتقول : جلست في الدار ، ومكثت في المنزل ، وصليت في المسجد .
وما جاء من الظروف المختصة منصوبا بلا واسطة حرف الجر فإنه شاذ ، والنحاة على خلاف في سبب النصب :
فمنهم من يجعل ( الدار ) في القول : دخلت الدار ، مفعولا به ، وقد تعدى الفعل إليها بنفسه .
ومنهم من يجعلها منصوبة على نزع الخافض ، وعلى هذا جمهور النحاة .
ومنهم من يجعلها منصوبة على الظرفية .