يجعلون منها شهور : رمضان ، وربيع الأول ، وربيع الآخر ، في حال إضافتها إلى ( شهر ) بخاصة ، دون غيرها من الشهور الأخرى ، على احتساب أن العرب لم يضيفوا غيرها إلى كلمة ( شهر ) .
فإذا قلت : شهر رمضان ، وشهر ربيع ؛ فهو ظرف مختصّ غير محدود .
وكذلك كل ما يخصص بالإضافة إلى كلمة ( يوم ) أو بالتعريف بالأداة ، أو بالصفة ، فتقول : سافرنا يوم عيد الجلاء ، أو اليوم ، أو يوما التقينا فيه .
وإذا قلت : متى تزورنى ؟ فتكون الإجابة : يوم الاثنين أو يوم نجاحك ، أو :
اليوم ، أو : يوم نتفق معا ، أو شهر رمضان ، أو يوما نتفق عليه .
وسميت هذه ظروفا مختصة غير معدودة ، حيث إنها محددة لزمان العامل ، ثم يجوز أن يقع العامل في جميعه وفي بعضه ، ويعمل فيه الفعل الذي يطول ويتكرر ، ويقع دفعة واحدة ، فتقول : مات محمد يوم الجمعة ، والجمعة ، وشهر رمضان .
وكما أنك إذا قلت : صمت سنة كذا ، جاز أن يكون الصوم في جميعها ، وفي بعضها .
نكتة دلالية نحوية
إذا قلت : « سافرت الأحد » كان السفر مستوعبا اليوم كلّه . وإذا قلت :
( سافرت يوم الأحد ) ، كان السفر في بعض اليوم أو كلّه . ومن النحاة ( الزجاج ) من لا يرى فرقا دلاليا بين التركيبين .
ظروف الزمان المختصة المعدودة :
هي الأسماء الدالة على الزمان وهي مخصوصة معدودة ، وتصلح جوابا ل ( كم ) ، مثل : يوم ، يومين ، ثلاثة أيام ، أسبوع ، شهر ، سنة . . . . إلخ . فتقول :
صمت يومين ، غبت أسبوعا ، قضينا في أوروبا سنة ، ومنه : حولا - ساعة ( ستين دقيقة ) .