تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
يجعلون منها شهور : رمضان ، وربيع الأول ، وربيع الآخر ، في حال إضافتها إلى ( شهر ) بخاصة ، دون غيرها من الشهور الأخرى ، على احتساب أن العرب لم يضيفوا غيرها إلى كلمة ( شهر ) . فإذا قلت : شهر رمضان ، وشهر ربيع ؛ فهو ظرف مختصّ غير محدود . وكذلك كل ما يخصص بالإضافة إلى كلمة ( يوم ) أو بالتعريف بالأداة ، أو بالصفة ، فتقول : سافرنا يوم عيد الجلاء ، أو اليوم ، أو يوما التقينا فيه . وإذا قلت : متى تزورنى ؟ فتكون الإجابة : يوم الاثنين أو يوم نجاحك ، أو : اليوم ، أو : يوم نتفق معا ، أو شهر رمضان ، أو يوما نتفق عليه . وسميت هذه ظروفا مختصة غير معدودة ، حيث إنها محددة لزمان العامل ، ثم يجوز أن يقع العامل في جميعه وفي بعضه ، ويعمل فيه الفعل الذي يطول ويتكرر ، ويقع دفعة واحدة ، فتقول : مات محمد يوم الجمعة ، والجمعة ، وشهر رمضان . وكما أنك إذا قلت : صمت سنة كذا ، جاز أن يكون الصوم في جميعها ، وفي بعضها .

نكتة دلالية نحوية

إذا قلت : « سافرت الأحد » كان السفر مستوعبا اليوم كلّه . وإذا قلت : ( سافرت يوم الأحد ) ، كان السفر في بعض اليوم أو كلّه . ومن النحاة ( الزجاج ) من لا يرى فرقا دلاليا بين التركيبين .

ظروف الزمان المختصة المعدودة :

هي الأسماء الدالة على الزمان وهي مخصوصة معدودة ، وتصلح جوابا ل ( كم ) ، مثل : يوم ، يومين ، ثلاثة أيام ، أسبوع ، شهر ، سنة . . . . إلخ . فتقول : صمت يومين ، غبت أسبوعا ، قضينا في أوروبا سنة ، ومنه : حولا - ساعة ( ستين دقيقة ) .