تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لكن تمعّن في :
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
[ البقرة : 102 ] .
وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
[ النساء : 150 ] .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ الأنفال : 24 ] .
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
[ الشورى : 15 ] . * ومن استخدام بينا قول الحرقة بنت النعمان :
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
* أما ( بينما ) ففي قول حريث بن جبلة العذرى :
استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير

مع :

من الظروف التي لا تتصرف « 1 » ، وتدل على مكان الاجتماع وزمانه ، كما أنها تكون للصحبة اللائقة بالمذكور ، ومعنى الصحبة يعطى مدلول المشاركة ، وهي إذا كانت ظرفا فهي تلزم الإضافة إلى الظاهر أو المضمر إما لفظا وإما رتبة ، ويكون لها - حينئذ - ثلاثة معان : أ - موضع الاجتماع ، ولهذا يخبر بها عن الذوات . ب - زمان الاجتماع . ج - مرادفه . وإذا نونت فإنها تكون منصوبة على الحالية - على الأرجح - فتقول : جئنا معا ، وذهبنا معا . والفرق الدلالى بين قولنا : جئنا معا ، وقولنا : جئنا جميعا ، هو أن الأول يعنى المجئ في صحبة واحدة ، أما الثاني فيعنى المجئ الحادث من الجميع دون اشتراك في زمن الحدث ، أو الصحبة .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 286 / 4 - 228 / التسهيل 98 / الجنى الداني 305 .