-
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] « 1 » ، والتقدير : واذكر إذ ، أي ، اذكر وقت ، فيكون الذكر المقدر واقعا على ( إذ ) ، وتكون ( إذ ) مفعولا به .
ومثله قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ البقرة : 34 ] « 2 » ،
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
[ التحريم : 3 ] ،
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي
[ الصف : 5 ] .
- ومن وقوعها بدل اشتمال من المفعول به :
-
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا
[ مريم : 16 ] « 3 » ، حيث ( مريم ) مفعول به منصوب ، و ( إذ ) مبنى على السكون في محل نصب على البدلية من مريم بدل اشتمال ، ومثل ذلك :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ
[ ص : 41 ] ،
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
[ الأحقاف : 21 ] .
ومنه بتقدير الفعل محذوفا قوله تعالى ،
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
[ الأعراف : 80 ] ، والتقدير : واذكر لوطا وقت قال . وكذلك :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ
[ الأنبياء : 83 ] ،
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
[ الأنبياء : 87 ] ،
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ
[ الأنبياء : 76 ] « 4 » .
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[ التوبة : 25 ] .
هامش
( 1 ) ( جاعل ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( في الأرض ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل نصب ، حال من خليفة . ( خليفة ) مفعول به لاسم الفاعل جاعل منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وجملة إن ومعموليها في محل نصب ، مقول القول .
( 2 ) ( اسجدوا ) فعل أمر مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب ، مقول القول . ( لآدم ) اللام حرف جر مبنى لا محل له ، آدم : اسم مجرور بعد اللام ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، وشبه الجملة متعلقة بالسجود .
( 3 ) ( مكانا ) منصوب على الظرفية : ويجوز أن يكون مفعولا به على المعنى ، على أن معنى انتبذت هو :
أنت . والجملة الفعلية ( انتبذت ) في محل جر بالإضافة .
( 4 ) ( قبل ) اسم مبنى على الضم في محل جر بمن ؛ لأنه مقطوع عن الإضافة لفظا لا معنى .