عن الإضافة لفظا لا معنى ، لكنه يرد على هذا بقوله تعالى :
فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
[ الروم : 42 ] ، حيث إن شبه الجملة ( من قبل ) صلة ( الذين ) .
وقيل : إن الصلة :
كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
المذكورة بعد الظرف السابق :
مِنْ قَبْلُ ،
ويكون الظرف لغوا .
الرتبة بين الظرف وعامله :
يجوز أن يتقدم الظرف على عامله ما لم يكن هناك مانع ، فتقول : بينكم مشيت ، وأمامكم جلست ، وصباحا زرتك ، وكما يستشهد به : أكلّ يوم لك ثوب تلبسه « 1 » ، حيث جملة ( تلبسه ) في محل رفع صفة لثوب ، وفعلها ( تلبس ) هو العامل فيما هو منصوب على الظرفية ( كل ) ، وهو مقدم على عامله .
الظرف من حيث الإعراب والبناء :
تنقسم الظروف إلى ظروف مبنية وأخرى معربة : أما الظروف المبنية فهي :
إذ ، وإذا ، يبنيان على السكون .
الآن : يبنى على الفتح ، ففتحته فتحة بناء .
أمس : يبنى على الكسر ، بشرط أن يدلّ على اليوم الذي قبل يومك ، وألا يعرف بالأداة ، وألا يجمع ، أو يثنى ، وألا يكون مصغرا .
حيث : يبنى على الضم ، ومنها : أين ، وأنّى ، ومتى ، وأيان ، ومذ ، ومنذ ، ولدى ، ولدن ، وقط ، وعوض .
ولتتذكر أن المبنىّ يكون مبنيا على ما ينطق به آخره .
بناء الظروف على الضم :
إذا قطعت الظروف المبهمة عن الإضافة لفظا لا معنى ، فإنها تبنى على الضم .
نحو : قبل ، وبعد ، وتحت ، وفوق ، وخلف ، ووراء ، وهي المعبرة عن الجهات
هامش
( 1 ) البغداديات 555 / الحلبيات 180 .