أ - إذا وقع صفة :
حينئذ يجب أن يكون الموصوف نكرة ، كأن يقال : رأيت طائرا فوق غصن .
( فوق ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وشبه الجملة متعلقة بمحذوف في محل نصب ، صفة لطائر . ( غصن ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
ومثله أن تقول : أعجبت بباقة ورد فوق المائدة ، لم أختر إلا كتابا فوق المكتب ، عجبت من مرور مدرس بين طلابه الآن .
لكن يلاحظ أن قولك : وضعت كتابا داخل الحقيبة ، فيه ( داخل ) ظرف متعلق بالوضع ، ولذلك فإن شبه الجملة لا تكون صفة لكتاب ؛ ذلك لأن الوضع يكون بالداخل أوضح دلاليا من أن يكون الكتاب بالداخل .
ب - إذا وقع حالا :
ويكون صاحب الحال - حينئذ - معرفة ، فيقال : رأيت الطائر فوق الغصن .
( فوق ) ظرف مكان ، وشبه الجملة متعلقة بمحذوف في محل نصب ، حال .
ومنه قولك : أعجبت بباقة الورد فوق المائدة . ولم أختر إلا الكتاب فوق المكتب . لم أدهش بالبساط إلا وسط الحجرة .
يلحظ أن الفرق بين كون شبه الجملة بعد المعرفة حالا ، وبين كونها بعد النكرة صفة هو أن المعرفة محددة ، والحال تصفها أثناء علاقتها بالحدث ، فالرؤية تقع على الطائر حال وجوده فوق الغصن .
أما النكرة فهي مبهمة غير محددة ، فتحدد بالصفة التي تليها ، فالصفة خاصة بالموصوف ، والرؤية - حينئذ - تقع على طائر موصوف بأنه موجود فوق الغصن .
ليس أثناء الرؤية فقط ، ولكن هذه صفته .
ج - إذا وقع خبرا :
يكون الظرف في هذا التركيب متمما لمعنى المبتدأ ، أي : يكون معنى يراد به الإخبار ، أي : يكون المعنى الذي يريد المتحدث نقله إلى المتلقى في المبتدأ الذي بنى عليه ، فهو المحكوم عليه بما في الظرف من معنى .