الظروف : فوق - وأمام - وعند ، منصوبة بمحذوف صلة الموصول : ( الذي - الذي - من ) .
ه - أن يكون مشتغلا عنه :
إذا وقع الظرف في قضية اشتغال ، وهو مشتغل عنه بضميره احتسب عامله محذوفا ، كأن تقول : يوم الاثنين صمت فيه ، شغل العامل ( صام ) بالضمير العائد على الظرف ( يوم ) ، فأصبح ( يوم ) مشتغلا عنه ، فينصب بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ( صام ) . ويكون من ذلك : أمامك أقف فيه ، عندك أدخل فيه .
و - أن يكون في مثل :
كقولهم : حينئذ الآن . حيث يضرب لمن ذكر أمرا قد تقادم حدوثه ، وتقديره :
كان ذلك حينئذ وأسمع الآن .
كل من : ( حين والآن ) ظرف زمان ، الأول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وقد أضيف إلى ( إذ ) إضافة بيان ، أو إضافة الأعم إلى الأخص ، ونصبه بمحذوف تقديره : واقعا ، أو : مستقرا . . . إلخ . أما الآخر ( الآن ) فهو مبنى على الفتح في محلّ نصب بفعل محذوف تقديره : أسمع .
يلحظ : أن الظروف المقطوعة عن الإضافة لفظا لا معنى لا تقع صفة ولا حالا ولا خبرا ولا صلة .
أما قوله تعالى :
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ . .
[ يوسف : 80 ] فإن ( ما ) تحتمل الأوجه التالية : ( حيث قبل مبنى على الضمّ ؛ لأنه مقطوع عن الإضافة لفظا لا معنى ) :
- أن تكون زائدة ، وتكون شبه الجملة ( من قبل ) متعلقة بفرطتم .
- أن تكون مصدرية ، ويكون المصدر المؤول في محل رفع ، مبتدإ ، خبره شبه الجملة المتقدمة ( من قبل ) ، وهذا الوجه يستشكل عليه بأن الغايات لا تقع أخبارا ولا صلة ولا صفة ولا حالا ، والغايات هي الظروف المبنية على الضمّ بعد قطعها