تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
البيت بقافية الراء ، ولكنه من قصيدة دالية في المفضليات وفيها « وإنّ أخاهم لم يقصد » والشاعر يذكر هزيمة قومه أمام غطفان . وقوله : وقتيل مرّة : يريد به حنظلة بن الطفيل أخاه ، ومرة : اسم قبيلة ، والفرغ : بكسر الفاء وسكون الراء وآخره غين معجمة : الهدر : يقال : ذهب دم فلان فرغا ، أي : باطلا : لم يطلب به ، ويروى « فرع » بالعين المهملة ، أي : رأس عال في الشرف ، ومعنى يقصد : يقتل ، ويريد بقوله وأنّ أخاهم ، أي : كبير الأعداء . وقوله : « وقتيل » يروى بالجرّ ، والنصب والرفع ، أما الجرّ : فعلى أنّ الواو للقسم ، وعليه استشهاد النحويين بهذا البيت ، وجملة أثأرنّ جواب القسم ، وقد حذفت لام الجواب للضرورة ، والتقدير « لأثأرنّ » ، وأما النصب : فعلى أنّ الواو عاطفة على محل اسم مجرور في بيت سابق ، بالباء الزائدة في قوله « لأثأرنّ بمالك » وأما الرفع ، فعلى الابتداء ، وخبره محذوف تقديره « قسمي » وجملة أثأرنّ جوابه . [ شرح أبيات المغني / 8 / 3 والمفضليات / 107 ] .
( 259 ) قد سقيت آبالهم بالنار والنار قد تشفي من الأوار هذا بيت من الرجز لم يذكروا قائله ، والآبال : الإبل ، والأوار : حرارة العطش . والشاهد : أنّ الباء في قوله : بالنار : للسببية ، والمراد بالنار « الوسم » وهو الكي ، يقول : إن أصحاب هذه الإبل كانوا سادة في العرب وكان لإبلهم وسم معروف فإذا وردت الماء عرف الناس ذلك الوسم فأفرجوا لها حتى تشرب إكراما لأربابها ، فكان الوسم سببا لتمكينها من الماء . [ شرح أبيات المغني / 2 / 300 ] .
( 260 ) إذا تقول « لا » ابنة العجير تصدق ، لا ، إذا تقول جير هذا رجز غير معروف القائل ، وهو شاهد على أن الشاعر قابل « لا » النافية في الجواب ب « جير » يعني أنها تصدق إذا قالت « لا » ، وتكذب إذا قالت « جير » وابنه العجير : فاعل تقول ، و « لا » مقول القول في الأول ، و « جير » مقول القول الثاني ، وإذا في الموضعين ظرفية ، والعامل تصدق . [ شرح أبيات المغني / 71 ، والهمع / 2 / 44 ] .
( 261 ) أنا أبو النّجم وشعري شعري للّه درّي ما أجنّ صدري