[ سيبويه / 1 / 157 ، والإنصاف / 241 ، واللسان ، فقد ، وبهر ] .
( 268 ) بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا فقلت له : لا تبك عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
البيتان للشاعر امريء القيس ، يقولهما لعمرو بن قميئة حين استصحبه في مسيره إلى قيصر - ملك الروم - ليستعديه على بني أسد .
والشاهد في البيت الثاني : نصب « نموت » بإضمار ( أن ) لأنه لم يرد في البيت معنى العطف وإنما أراد أنه يحاول طلب الملك إلا أن يموت فيعذره الناس .
[ سيبويه / 1 / 427 ، وشرح المفصل / 7 / 22 ، والأشموني / 3 / 295 ، والخزانة / 8 / 544 ] .
( 269 ) إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده أطال فأملى أو تناهى فأقصرا
البيت للشاعر زيادة بن زيد العذري ، وقوله : أطال : صار بي إلى طول المدة .
وأقصر : صار بي إلى قصرها . وأملى : من المليّ ، وهو الزمن الطويل ، أي : أنتهي حيث انتهى بي العلم ولا أتخطاه مطيلا كان أو مقصرا ، أي : لا أتكلم بما لا أعلمه ، والهمزة في « أطال » ليست للاستفهام ، لأن همزة الاستفهام لا تكون مع « أو » وإنما تلزمها « أم » في مقام التسوية في مثل هذا .
والشاهد : دخول « أو » لأحد الأمرين على حدّ قولك : لأضربنّه ، ذهب أو مكث .
ويروى البيت « أم » فلا شاهد فيه لوقوع ( أم ) بعد همزة التسوية . [ سيبويه / 1 / 490 ، والخزانة / 11 / 173 ] .
( 270 ) أليس أبي بالنّضر أم ليس والدي لكلّ نجيب من خزاعة أزهرا
البيت للشاعر كثيّر عزة ، والنضر : أبو قريش ، وهو النضر بن كنانة ، أما خزاعة ، فهي من الأزد ، فيما يزعم النسابون وهي في الحديث الصحيح من ولد النضر بن كنانة ، فحقق كثيّر في شعره ذلك ، والأزهر : الحسن الأبيض من الرجال .
والشاهد : وقوع « أم » لسؤال بعد سؤال ، والمعنى : أليس أبي بالنضر ، بل أليس والدي لكل نجيب ، وتكرار ليس بعد « أم » يدل على انقطاعها ، ولو كانت للمعادلة لم يحتج إلى التكرار . [ سيبويه / 1 / 485 ، وديوان كثير ] .