تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فهو طلي ثم غزال ، ثم شادن ثم شصر [ عمره شهر ] ثم جداية [ للمذكر والمؤنث ] ثم الرّشأ [ وهو الفتيّ ] ثم ظبي والأنثى ظبية . وقوله : شدنّ : ماضي : شدن الغزال ، أي : قوي وطلع قرناه ، واستغنى عن أمّه ، والنون الثانية في شدنّ ضمير الغزلان . فاعل شدن والجملة صفة لغزلان ، وقوله : لنا ، ومن هؤلاء متعلقان ب : شدنّ ، وقوله : من هؤليائكن : بتشديد الياء ، مصغّر هؤلاء شذوذا ، وأصله : أولاء : بالمدّ والقصر و « ها » للتنبيه ، وأولاء : اسم إشارة ، يشار به إلى الجمع بنوعيه والكاف حرف خطاب ، والنون حرف لجمع الإناث ، والضّال : صفة اسم الإشارة أو عطف بيان لها ، وهو السدر البري ، واحده ضاله ، والسّمر : بفتح السين وضم الميم ، شجر شائك عظيم ، واحده سمرة . [ الإنصاف / 127 ، وشرح المفصل / 1 / 61 ، والهمع / 1 / 76 ، والأشموني / 3 / 18 ] .
( 252 ) ولا تهيّبني الموماة أركبها إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر الببيت لتميم بن مقبل ، بل تميم بن أبيّ بن مقبل ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وعاش مائة وعشرين سنة ، والبيت من قصيدة طويلة في ديوانه ، وكان السبب في نظم هذه القصيدة أنه خرج في بعض أسفاره فمرّ بمنزل ( عصر العقيلي ) وقد جهده العطش فاستسقى ، فخرجت إليه ابنتاه بعسّ [ وعاء ] فيه لبن ، فرأتاه أعور كبيرا ، فأبدتا له بعض الجفوة ، وذكرتا عوره وكبره ، فرجع ولم يشرب ، فبلغ أباهما الخبر ، فتبعه ليردّه ، فلم يرجع ، فقال : ارجع ولك أعجبهما إليك ، فرجع وقال هذه القصيدة ، يفخر وينصح ، ومما يستجاد منها :
لوما الحياء ولوما الدين عبتكما * ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
وقوله : تهيبني ، أي : تتهيبني ، بتاءين فحذف إحداهما ، والموماة : بضم الميم ، المفازة ، أو الصحراء الخالية ، يقول : أسافر في المفازة وحدي وأركب الطريق منفردا ، ولا أهابها خشية عدوّ أو سبع ، ولا سيما بالليل ووقت الأسحار وعند تجاوب الأطيار ، فإن المسافر إذا كان وحده ، يهاب الطريق ، وقوله : الأصداء : مفرده صدى ، وهو طائر يصيح في الليل ، وقالوا : هو ذكر البوم . والشاهد في البيت : قلب الإسناد ، فقال : تتهيبني الموماة وأصله : يهاب الرجل
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 474 | محمد بن محمد حسن شراب