( 264 ) اطرد اليأس بالرجا فكأيّن آلما حمّ يسره بعد عسر
ليس له قائل معروف ، وآلم : اسم فاعل من ألم يألم ألما من باب فرح ، وحمّ : قدّر .
والشاهد : على أنه جاء فيه مميز كأيّن منصوبا على غير الغالب . [ شرح أبيات المغني / 4 / 167 ، وشرح التصريح / 2 / 281 ، والهمع / 1 / 255 ، والأشموني / 4 / 85 ] .
( 265 ) وي كأن من يكن له نشب يح بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ
البيت للشاعر زيد بن عمرو بن نفيل ، جاهلي ، مات قبل البعثة بخمس سنين وكان لا يذبح للأنصاب ولا يأكل الميتة والدم .
والشاهد في البيت : أنّ « وي » بمعنى أعجب ، على قراءة من وقف على « وي » وجعلها منفصلة عن « كأن » . في قوله تعالى :
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[ القصص : 82 ] [ الخصائص / 2 / 41 ، وشرح المفصل / 4 / 76 ، والهمع / 2 / 106 ، والخزانة / 6 / 404 ] .
( 266 ) فغررتني وزعمت أنّك لابن بالصيف تأمر
البيت للحطيئة ، يقوله للزبرقان بن بدر ، وكان قد أوصى به أهله ، فأساؤوا إليه ، فانتقل الحطيئة عنهم وهجاهم :
والشاهد فيه « لابن » و « تأمر » في نسبتهما إلى اللبن والتمر ، وينوب وزن « فاعل » عن ياء النسبة ، إذا كانت النسبة تدل على أن المنسوب بمعنى أنّ زيدا صاحب كذا ولابن وتأمر في البيت معناهما أنه صاحب لبن وتمر . [ سيبويه / 2 / 90 ، وشرح المفصل / 6 / 13 ، والأشموني / 4 / 200 ، والخصائص / 3 / 282 ] .
( 267 ) تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي بجارية بهرا لهم بعدها بهرا
البيت للشاعر ابن ميّادة ، وقوله : تفاقد قومي ، يدعو عليهم بالتفاقد والغلبة والقهر ، وقوله : بهرا : أي : هلاكا ، وقوله : بعدها ، أي : بعد الفعلة التي فعلوا ، وذلك ببيعهم مهجته ، لأنّهم لم يعينوه على جارية شغف بحبها .
والشاهد : أنّ « بهرا » مصدر ناب عن فعله ، ونصب على إضمار الفعل غير المستعمل ، واستشهد به ابن الأنباري على أنه لا فعل له ، فكيف يكون الفعل أصل الاشتقاق .