الموماة ، فالموماة مهوبة ولكنه قلب وهو كثير في كلام العرب ، كقولهم : عرضت الناقة على الماء ، ويريدون : عرضت الماء عليها . [ شرح أبيات المغني / 8 / 115 ، والحيوان / 7 / 59 ] .
( 253 ) فلو نبش المقابر عن كليب فيخبر بالذّنائب أيّ زير بيوم الشّعثمين لقرّ عينا وكيف لقاء من تحت القبور
البيتان من قصيدة لمهلهل رثى بها أخاه كليبا ، وقوله : بالذنائب : اسم مكان ، وقوله :
أيّ زير : يشير إلى قول كليب : إنّ مهلهلا زير نساء لا يدرك بثأر ، وزير النساء : إذا كان صاحب نساء ، وقد كان المهلهل كذلك ، قبل أن يقتل أخوه ، وقوله : بيوم الشّعثمين ، أي : يوم قتل الشعثمين ، وهما شعثم ، وشعيث ، أبناء معاوية بن عامر وثنّاهما على سبيل التغليب .
وقوله : أيّ زير : أيّ : بالرفع ، دالّة على الكمال ، مبتدأ والخبر محذوف فكأنه قال :
أيّ زير أنا في هذا اليوم ، أو تعرب « أيّ » خبر لمبتدأ محذوف .
والبيت شاهد على أنّ « لو » فيه للتمنّي ، أجيبت بجوابين ، أحدهما منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ، والآخر مقرون باللام . [ شرح أبيات المغني / 5 / 67 ] .
( 254 ) وليس لعيشنا هذا مهاه وليست دارنا هاتا بدار
البيت لعمران بن حطان السدوسي ، الخارجي ، وقوله : مهاه : معناها الصفاء والترفّه ، وهو بالهاء غير المنقوطة ، وزن « فعال » .
والشاهد فيه « بدار » على أن الصفة محذوفة ، أي : بدار طائلة : هكذا قال ابن هشام ، وقال البغدادي : المحذوف هو المضاف إليه والمعنى : ليست بدار إقامة وقرار ، وفيه أيضا « هاتا » ومعناه « هذه » وإذا صغّرته قلت : هاتيا ، على لفظ « هاتا » لئلا يلتبس بالمذكّر . [ سيبويه / 2 / 139 ، وشرح المفصل / 3 / 136 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 315 ] .
( 255 ) ما زال مذ عقدت يداه إزاره فنما فأدرك خمسة الأشبار
البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها يزيد بن المهلب ، والي خراسان في عهد بني