أمية ، وهو أحد شجعان العرب وكرمائهم ، وقوله : خمسة الأشبار : يعني أيفع ، وتخيّلوا فيه خيرا أو شرا .
والشاهد : أن « مذ » اسم وليها الجملة الفعلية ، وفي قوله : خمسة الأشبار : شاهد على أن العدد المفرد ، يعرف منه المضاف إليه ، فتقول : قرأت خمسة الكتب . [ شرح المفصل / 2 / 121 ، 6 / 33 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 28 ، وشرح التصريح / 2 / 21 ، والهمع / 1 / 216 ، والأشموني / 1 / 187 ، 2 / 228 ] .
( 256 ) يا عاذلاتي لا تردن ملامتي إنّ العواذل لسن لي بأمير
لم أعرف قائل البيت ، والشاهد فيه أنّ قوله « لا تردن ملامتي » أبلغ من قولك « لا تلمنني » فقد اكتفى بإرادة اللوم منه ، وهو تال لها ومسبب عنها ، وفيه شاهد على أنّ « فعيلا » قد يكون للجمع ، يقال : في الدار نساء كثير ، وقال في البيت : لسن لي بأمير :
يريد أمراء ، ومنه قوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ .
[ التحريم / 4 ] ، لم يجمع « ظهير » لأن فعيلا قد يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع ، وكذلك وزن « فعول » كقوله تعالى :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
. [ الشعراء / 16 ] . [ شرح أبيات المغني / 4 / 283 ، والخصائص / 3 / 174 ] .
( 257 ) قدر أحلّك ذا المجاز وقد أرى وأبيّ مالك ذو المجاز بدار
البيت للشاعر مؤرّج السلمي ، من شعراء الدولة الأموية ، وذو المجاز : موضع بسوق عرفة ، على فرسخ من عرفة ، كانت تقوم فيه بالجاهلية سوق ثمانية أيام ، وقوله وأبيّ :
الواو للقسم ، وجملة : مالك ذو المجاز ، جواب القسم ، وأبيّ : بتشديد الياء مفرد ردّت لامه في الإضافة إلى الياء فيكون أصله « أبوي » قلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء ، وأبدلت ضمة الباء كسرة ، لئلا تعود الواو ، وهو كلام المبرد .
والشاهد : أنّ « قدر » نكرة مبتدأ ، ومسوّغه مقدّر ، تقديره : « لا يغالب » . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 7 / 30 ، وشرح المفصل / 3 / 36 ] .
( 258 ) وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه فرغ وإنّ أخاهم لم يثأر
البيت لعامر بن الطفيل ، جاهلي أدرك الإسلام ، فلم يسلم . هكذا ، روى ابن هشام