تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
لا عيب بالقوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير كأنهم قصب جوف مكاسره * مثقّب فيه أرواح الأعاصير
وقوله : تجشؤكم : التجشؤ : خروج صوت من الفم ينشأ عن امتلاء المعدة ، مصدر تجشّأ ، والتنانير : هنا : جمع تنّور ، وهو وعاء يطبخ فيه الطعام ، وفي غير هذا الموضع : وجه الأرض ، وقد فسّر به قوله تعالى :
وَفارَ التَّنُّورُ
[ هود : 40 ] ، جعلهم أهل أكل وشرب ، لا أهل غارة وحرب ، ونصب : تجشؤكم على الاستثناء المنقطع ، ويجوز رفعه على البدل من موضع « ألا طعان » . والشاهد : على أنّ « ألا » في البيت للتوبيخ ، والإنكار ، وهي مركبة من الهمزة للاستفهام ، و « لا » النافية للجنس مع بقاء عملها ، ويروى : ألا طعان ولا فرسان بواو العطف ، ولا فرسان : معطوف على « ألا طعان » ، وخبر « ألا » محذوف وتقديره « ألا طعان لكم » ، ولا فرسان فيكم ، وعادية : نعت للفرسان على اللفظ ، ومن روى بالرفع ، كانت نعتا على الموضع ، وأجاز بعضهم في النصب أن تكون حالا ، وفي الرفع أن تكون خبرا . [ سيبويه / 1 / 358 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 80 ، والهمع / 1 / 147 ، والأشموني / 1 / 240 ، والخزانة / 4 / 69 ] .
( 343 ) صلّى على عزّة الرحمن وابنتها ليلى وصلّى على جاراتها الأخر هنّ الحرائر لا ربّات أحمرة سود المحاجر لا يقرأن بالسّور هذان البيتان ينسبان لشاعرين ، الأول : الراعي النميري ، عبيد بن حصين ، والثاني : القتال الكلابي عبد اللّه بن مجيب - شاعر إسلامي - والبيتان في التشوق إلى الأحباب ، وقوله : هنّ الحرائر : جمع حرّة : ضد الأمة ، والأحمرة : جمع حمار ، وخصّ الحمير ، لأنها رذال المال وشرّه ، يقال : شرّ المال ما لا يزكّى ولا يذكّى ، أي ما لا زكاة فيه ، ولا يذبح . . ولكن الحمير قد تكون تجارة ، وقد كانت في زمن ما ، تجارة ، لأنها من أدوات الركوب والنقل ، وذكرها القرآن أنها من أدوات الركوب ، فكيف إذن لا تزكى إذا أصبحت من عروض التجارة ؟ وقوله : سود المحاجر ، صفة ربّات ، لأن إضافة ما بمعنى اسم الفاعل المستمر تخفيفيّة لا تفيد تعريفا ، والمحاجر : جمع محجر ، على وزن مجلس ومنبر ، وهو ما بدا من النقاب ، وأراد بهذا الوصف الإماء السود ، وسواد محاجرهن من سواد الوجه ، وخصّ المحاجر دون الوجه والبدن كله ، لأنه أول ما يرى ، لا يقرأن : صفة
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 470 | محمد بن محمد حسن شراب