تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
والبيت شاهد على أنّ جملة « يسير » فاعل راعني ، وخرّج على أن الأصل « إلا أن يسير » فإن والفعل في تأويل مصدر مرفوع ، فاعل راعني ، ولما حذفت ( أن ) ارتفع الفعل ، وبعد ذهاب أثرها وهو النصب ، لوحظت مع الفعل فصار مصدرا فاعلا لراعني ، بملاحظتها ، وهذا خاص بضرورة الشعر ، وقد يقدر الفاعل مستترا ، والجملة تكون حالا ، والتخريج الأول له شواهد مسموعة ، كقولهم « تسمع بالمعيدي خير من أن تراه » ، ورواية « ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوعي » بنصب أحضر . [ شرح المغني / 6 / 304 ] .
( 240 ) بعيشك - يا سلمى - ارحمي ذا صبابة أبى غير ما يرضيك في السرّ والجهر البيت مجهول القائل ، وهو شاهد على أنّ جملة « ارحمي ذا صبابة » جواب للقسم الاستعطافي ، وجملة النداء معترضة بين القسم وجوابه ، وأبى هنا بمعنى كره . [ الهمع / 2 / 41 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 225 ] .
( 241 ) يا ليتما أمّنا شالت نعامتها أيما إلى جنّة أيما إلى نار البيت لرجل اسمه سعد بن قرط ، ويلقّب النّحيف - من أهل البصرة - كان شريرا ، وعاقا لأمه ، فقال - لعنه اللّه - يهجوها ، وقوله : يا ليتما : يا : حرف تنبيه ، وأمنا : اسم ليت ، وجملة : شالت : خبرها ، ومعنى شالت : ارتفعت ، والنعامة : الشخص ، وشخص كل شيء ، نعامته : وهذا كناية عن الموت ، ويقال : شالت نعامتهم ، بمعنى : ذهب عزّهم واختلفت كلمتهم ، والنعامة في اللغة : باطن القدم . [ شرح المفصل / 6 / 75 ، والهمع / 2 / 135 ، والأشموني / 3 / 109 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 3 ] . ومن مات ، فقد شالت رجله ، أي : ارتفعت وظهرت نعامته ، وقوله : أيما بفتح الهمزة ، بعدها ياء لغة في « أمّا » ، وكأن ( أمّا ) المفتوحة لغة في ( إما ) المكسورة . والشاهد في البيت : على أن ( أما ) الثانية قد تكون بغير واو العطف .
( 242 ) ألا طعان ألا فرسان عادية إلّا تجشّؤكم حول التّنانير البيت لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه من قصيدة يهجو فيها بني الحارث بن كعب وهم بنو عبد المدان بن الديان ، ومنها قوله المشهور :