والمحذوف من الثاني ، جملة الشرط من الفعل والفاعل ، ويكون الصبر بمعنى : الحبس ، ويروى الشطر الثاني : برفع « صبر » على تقدير : إن وقع صبر . [ سيبويه / 1 / 131 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 234 ] .
( 237 ) أليس أميري في الأمور بأنتما بما لستما أهل الخيانة والغدر
. . لم أعرف قائله ، وهو شاهد على أنّ وصل « ما » المصدرية بالفعل الجامد نادر ، ويرى قوم أنّ « ما » قبل ليس هنا ، نكرة موصوفة ، أو موصولة اسمية . [ العيني / 4 / 475 ، والأشموني / 4 / 15 ] .
( 238 ) فما بال من أسعى لأجبر عظمه حفاظا وينوي من سفاهته كسري
. . ينسب هذا البيت إلى عدد من الشعراء ، منهم : وعلة بن الحارث الجرمي الجاهلي ، ومنهم : ابن الذئبة ربيعة بن عبد يا ليل ، وهو شاعر فارسي جاهلي ، ما بال : ما : مبتدأ ، بال : خبر ، وقيل : العكس ، حفاظا : مفعول لأجله .
والشاهد : أنّ الواو في قوله « وينوي » زائدة ، لأن جملة ينوي حال من « من » والجملة المضارعة المثبتة أو المنفية ب « لا » إذا وقعت حالا استغنت بالضمير عن الواو ، وقيل : إنّ الواو للحال ، والتقدير « وهو ينوي » . [ شرح أبيات المغني / 6 / 119 ] .
( 239 ) وما راعني إلا يسير بشرطة وعهدي به قينا يسير بكير
البيت لرجل من بني أسد يقال له : معاوية بن خليل النصري ، يهجو رجلا يلقب فرّوجا ، واسمه إبراهيم بن حوران .
وقوله : راعني : قد يكون بمعنى : أفزعني ، أو من راعني بجماله ، أي : أعجبني ويكون هذا على التهكم ، والشرطة : على وزن غرفة ، وصاحب الشرطة : الحاكم ، والشّرطة :
الجند ، والجمع : شرط ، كرطب ، وهم أعوان السلطان لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها ، الواحد شرطة ، مثل غرف وغرفة ، وإذا نسبت إلى هذا قلت : شرطي بالسكون ، ردا إلى واحده ، والقين : الحداد ، وهو في الأصل كلّ صانع ، وقوله : يسير :
يروى : يفشّ ، والفش : إطلاق الريح المحبوسة ونحوها ، والكير : بكسر الكاف ، المنفخ ، وأما كانونه الذي يوقد فيه الفحم فهو : الكور بضم الكاف .